فلسطين أون لاين

لليوم الـ38.. حصار ثلاث عائلات في قصرة رغم قرار قضائي بالسماح بدخولها

...
بلدة قصرة

تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون، لليوم الـ38 على التوالي، فرض حصار مشدد على ثلاث عائلات فلسطينية في منطقتي «رأس العين» و«المعاصر»، غرب بلدة قصرة جنوب نابلس، رغم صدور قرار عن المحكمة العليا التابعة للاحتلال يسمح للعائلات بالدخول إلى منازلها والخروج منها.

ويتزامن استمرار الحصار مع بدء العام الدراسي واقتراب موسم قطف الزيتون، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للعائلات المحاصرة، ويهدد بحرمان الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

وقال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، إن الحصار المفروض على العائلات في قمة جبل رأس العين انعكس بصورة مباشرة على العملية التعليمية، موضحًا أن المعلمة سهير أبو ريدة لم تتمكن من الالتحاق بعملها مع بدء العام الدراسي، فيما حُرمت الطفلة كندا من الالتحاق برياض الأطفال.

وأضاف وادي أن جيش الاحتلال كان قادرًا على إخلاء المستوطنين من محيط جبل رأس العين خلال وقت قصير، إلا أنه اختار، وفق قوله، فرض الحصار على المواطنين وإغلاق مداخل المنطقة بالبوابات الحديدية، رغم أن الجبل يقع ضمن المناطق المصنفة «ب» وفق اتفاقيات أوسلو.

مساعدات تصل بعد أيام

وأوضح وادي أن التواصل مع العائلات المحاصرة يجري حاليًا من خلال التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» والهلال الأحمر، لإدخال كميات محدودة من المساعدات الغذائية والطبية.

وأشار إلى أن عمليات التنسيق تواجه عراقيل وتأخيرات، رغم تمكن بعض الجهات، بينها جمعية الشبان المسيحية، من إيصال مساعدات محدودة إلى العائلات.

وقال وادي: «مع الأسف، تم إيصال الغذاء من خلال حاوية النفايات، وهذا أمر مؤلم جدًا»، موضحًا أن الحصول على تنسيق لإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية قد يستغرق نحو خمسة أيام، وهو ما وصفه بالخطير في ظل استمرار الحصار.

وأكد أن المجلس البلدي يشعر بمسؤوليته تجاه العائلات المحاصرة، قائلًا: «نشعر بالتقصير تجاه عائلاتنا، ونقول لهم إن هذه فاتورة وطن، ووطننا يستحق التضحية من أجله».

وأشار إلى أن ما تقدمه البلدية لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الاحتياجات، مؤكدًا استعدادها لتسخير موازنتها وتقديم كل ما يمكن من دعم للعائلات والمنازل غير المأهولة في المنطقة.

آلاف أشجار الزيتون مهددة

ومع اقتراب موسم قطف الزيتون، أعرب وادي عن مخاوفه من استمرار منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، لافتًا إلى أن جبل رأس العين يحتضن آلاف أشجار الزيتون المعمرة.

وحذر من احتمال إقدام المستوطنين على قطع المياه والكهرباء عن المنطقة، كما حدث سابقًا، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدًا أن المجلس البلدي يعمل على إعداد خطط بديلة لضمان استمرار صمود الأهالي.

وبيّن أن مساحة جبل رأس العين تبلغ نحو 700 دونم، وتضم مناطق سكنية وأخرى زراعية، مشيرًا إلى أن اعتداءات المستوطنين تطورت من مجموعات «فتية التلال» واعتداءات «تدفيع الثمن» إلى الاستيطان الرعوي، الذي بات يشكل خطرًا متزايدًا على السكان والأراضي.

وقال إن المستوطنين باتوا يتحركون في المناطق المصنفة «ب»، فيما يواصلون السيطرة على مناطق «ج»، بحسب قوله، في محاولة لكسر صمود الأهالي في محيط جبل رأس العين.

وأضاف: «وعي أبنائنا وعائلاتنا يفوق إرهاب المستوطنين، لأننا أصحاب حق، رغم قلة الإمكانيات الاقتصادية».

تراجع إنتاج الزيت

وأشار وادي إلى أن إنتاج زيت الزيتون في قصرة شهد تراجعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن البلدة أنتجت نحو 158 طنًا من زيت الزيتون عام 2023، قبل أن ينخفض الإنتاج إلى 115 طنًا عام 2024، ثم إلى 63 طنًا عام 2025.

وحذر من تسجيل مزيد من التراجع هذا العام في حال تعذر وصول الأهالي إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وإعلان جيش الاحتلال الجبل منطقة عسكرية مغلقة.

وأكد أن البلدية تتابع الإجراءات القانونية المتعلقة بالحصار، مشيرًا إلى وجود تنسيق للنزول من الجبل، يوم الأربعاء المقبل، لكل من لؤي وقصي، لحضور جلسة المحكمة والدفاع عن منزليهما وحقوقهما.

ولفت وادي إلى أن بلدة قصرة قدمت 11 شهيدًا، مؤكدًا أن المجلس البلدي سيواصل العمل على تعزيز صمود المواطنين وتقديم ما يستطيع من دعم للعائلات، استنادًا إلى حقوقهم المشروعة.

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات