تتواصل محاولات التوسع الاستيطاني على حساب أراضي أهالي بلدة بيت إكسا شمال غربي القدس، مع إنشاء بؤرة استيطانية جديدة على مساحات إضافية من أراضي البلدة، في ظل تصاعد ملحوظ في النشاط الاستيطاني خلال الأشهر الأخيرة.
وتُعد هذه البؤرة الاستيطانية الثانية التي يجري إنشاؤها في أراضي البلدة خلال أربعة أشهر فقط، وسط مخاوف متزايدة من تحويل هذه البؤر إلى تجمعات استيطانية دائمة، بالتزامن مع شق طرق لخدمة المستوطنين وتقييد وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية.
ويتزامن التوسع الاستيطاني مع تضييق عسكري متواصل على سكان البلدة، إذ تتذرع سلطات الاحتلال بعدم استيفاء ما تسميه «التصاريح الأمنية»، أو تشترط تحديث البيانات لدى ما يُعرف بـ«الإدارة المدنية»، الأمر الذي أدى إلى بقاء مواطنين مبعدين قسرًا عن البلدة ومشردين بعيدًا عن أسرهم وممتلكاتهم.
وتعيش بيت إكسا واقعًا من العزل الميداني، حيث تحيط بها المستوطنات وجدار الفصل من مختلف الجهات، فيما لا يربط البلدة بمحيطها سوى بوابة عسكرية واحدة تتحكم سلطات الاحتلال بحركة الدخول والخروج عبرها.
وجددت مؤسسات حقوقية وأهالي البلدة مطالباتهم بالتدخل العاجل لرفع الحصار المفروض على بيت إكسا ووقف الاستيلاء على أراضيها، مؤكدين أن استمرار هذه الإجراءات يفاقم معاناة السكان ويهدد وجودهم في البلدة، في ظل ما وصفوه بممارسات تشكل عقابًا جماعيًا بحق الأهالي.

