فلسطين أون لاين

حملة إسرائيلية استهدفت قطر عالميا بعد 7 أكتوبر

...
قطر

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الاثنين، أن صنّاع التأثير البارزين في "إسرائيل" أعدّوا حملة ضد قطر، بعد ستة أيام من بداية حرب الإبادة التي أعقبت عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنها توقّفت بشكل مفاجئ.

وفي التفاصيل، كانت الحملة جزءاً من مبادرات مدنية، جاءت لتغطية غياب أداء سلطات الاحتلال، بعد العملية، وكانت ترمي للضغط على قطر، كي تُجبر حركة حماس على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

ويصف تقرير الصحيفة العبرية المبادرة بأنها كانت "مشروعاً سرّياً"، حينها فتح أحد كبار المستشارين السياسيين في "إسرائيل" مجموعة "واتساب" ضمّ إليها كبار المستشارين الاستراتيجيين الإسرائيليين، وخبراء حملات وتأثير وحرب نفسية، وأشخاصاً من عالم الإعلان والمؤسسات الحكومية، كما جُمعت أموال للمبادرة، بهدف تنفيذ حملة دعائية مدنية عالمية لمقاطعة قطر، بزعم تمويلها "حماس".

وحاول المشاركون في المجموعة تجنيد جهات من حركة الاحتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية، التي كانت فاعلة قبل الحرب، وسعوا إلى التأثير على مشرّعين في الولايات المتحدة وفرنسا، وعلى صحافيين من وسائل إعلام أجنبية.

كذلك، أنتجوا عروضاً تقديمية وموادّ دعائية، وبنوا موقع إنترنت مخصّص بلغات أجنبية، وفُتحوا حساباتٍ على الشبكات الاجتماعية. وجُنّد للمشروع محرّرون، وكُتّاب، ومترجمون، ومسؤولون عن التسويق والاستشارات القانونية.

بعد أسبوع من إنشاء المجموعة، بدأ خبراء الحملات "المخضرمون" يرسلون إليها مجموعة واسعة من الأفكار واتجاهات العمل. واقترح أحد المستشارين عرض مواد الحملة التي أُعدّت، على صحافيين أميركيين من أجل تقرير يتناول العوامل المدنية في "إسرائيل" والعالم خلف حملة التشهير ضد قطر وضد الشركات العامة الكبرى التي تستثمر فيها.

واقترح مستشار آخر إجراء استطلاع عالمي بشأن المواقف تجاه "حماس"، وما يوصف بالتمويل القطري، فيما شارك آخر مقطع فيديو من 7 أكتوبر، وقال إنه أرسله إلى رئيس لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، ومن هناك إلى الكونغرس ومجلس الشيوخ.

واقترح أحدهم أن يصوّر نفسه عند مدخل فندق بملكية قطرية، في لندن، ويقول إن "المكان تابع لقطر، وإن قطر تموّل حماس، ومن يأتي إلى هنا فهو يموّل الإرهاب".

وعندما طُرحت فكرة التوجّه مباشرة إلى أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة، حذّر أحد المستشارين من أنه لا يُسمح لهم بالتوجّه إليهم بسبب قانون تسجيل العملاء الأجانب في الولايات المتحدة (FARA)، مقترحاً مساراً التفافياً، بحيث تتقدّم إحدى عائلات الأسرى الأميركيين في غزة، بدعوى جماعية ضد قطر.

لكن الرسائل بين أعضاء المجموعة بدأت تتقلّص بعد أسبوعين، وبحلول ديسمبر/كانون الأول لم تعد هناك أي نشاطات داخلها، ولم تُطلق الحملة، باستثناء مواد في موقع الحملة قبل إزالته، كما أنّ صفحة الحملة على "فيسبوك" لم يكن لها أي متابعين، وفي حساب "إكس" لم يُنشر شيء، وعلى قناة "يوتيوب" رُفعت ثلاثة مقاطع شاهدها قليلون، كما حُذف حساب "إنستغرام" الخاص بالحملة.

وبعد نحو شهر من إطلاقه، توقّف المشروع لمحاربة قطر عن العمل من دون تفسير، وقد أُزيل الموقع من شبكة الانترنت، فيما نقلت الصحيفة عن مصادر شاركت في المبادرة، أنّ "إنهاء المشروع جاء مفاجئاً".

وختم التقرير العبري أنّه لم يكن واضحاً إطلاقاً، في تلك الفترة، أن قطر ستتحول إلى وسيط مركزي في الصفقات لإنهاء الحرب وإعادة الأسرى الإسرائيليين.

المصدر / الناصرة/ فلسطين أون لاين: