قائمة الموقع

"القدس الدولية" تطالب الأردن بتغيير نهج المواجهة في المسجد الأقصى

2026-09-14T19:50:00+03:00
مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى - (صورة أرشيفية)
بيروت/ فلسطين أون لاين

قالت مؤسسة القدس الدولية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعطل مهمة الأوقاف الأردنية في نقل صورة العدوان على المسجد الأقصى إلى الأمة العربية والإسلامية بقصد تفريغ دورها والتمهيد لإلغائه.

وطالب المؤسسة، في بيان، الاثنين، الدور الأردن الرسمي إلى تغيير نهج التصدي لهذا الخطر الوجودي، مشددة في الوقت ذاته، على دور المرابطين من القدس والداخل الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والصلاة على أعتابه عند المنع.

وأضافت أنّ الأقصى شهد أمس الأحد أول اقتحامات المستوطنين في موسم العدوان الطويل لهذا العام، إذ اقتحم 593 مستوطنا باحاته في يوم يُستخدم عادة لفرض نفخ البوق داخل المسجد، غير أنّ الصورة من داخله غابت بالكامل، في مشهد يعكس –وفق المؤسسة– عجزاً عربياً وإسلامياً فاضحاً عن معرفة ما يجري في الأقصى فضلاً عن حمايته والدفاع عنه.

وأوضحت أن هذا العجز جاء نتيجة سياسة تعتيم إعلامي تدريجية فرضها الاحتلال، بدأت بملاحقة حراس المسجد بالإبعاد والاعتقال وهدم المنازل، وصولاً إلى تعميم مدير أوقاف القدس في 28 تموز/يوليو 2020 بمنع التصريح والنشر الإعلامي على مدراء وموظفي الأوقاف الأردنية إلا بموافقته "وهو توجه سبق أن رفضته المؤسسة ودعت إلى التراجع عنه باعتباره انحناءً أمام خطر وجودي يضعف موقف الأوقاف في مواجهة مسعى الإلغاء الصهيوني".

ونوهت إلى أن سياسة منع المرابطين والمصلين من التواجد في مسار الاقتحامات منذ عام 2023 سمحت رغم القيود بوصول بعض التوثيق، لكن ذلك تراجع مع حرب الإبادة في غزة وما رافقها من ترهيب، ومع التوسع في سياسة الإبعاد وتشديد الحصار على المسجد بطبقات الحواجز والدوريات داخل ساحاته.

وبيّنت المؤسسة أن التعتيم بلغ ذروته بعد حظر الاحتلال للمنصات الإعلامية المقدسية التي كانت الصوت المتبقي للأقصى، في إطار التحضير لإغلاقه بالتزامن مع العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، وهو الإغلاق الذي امتد أربعين يوماً وعطّل قدرة أي طرف فلسطيني أو عربي أو إسلامي على توثيق ما يجري داخل المسجد، مانحاً المستوطنين –ولو مؤقتاً– احتكار الصورة عبر منصاتهم.

وأكدت مؤسسة القدس الدولية أن تعطيل الاحتلال المنهجي لوظائف الأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها نقل صورة ما يحدث في الأقصى إلى العالمين العربي والإسلامي، يمهّد لتفريغ وجود الأوقاف من معناها ويستهدف شرعية دورها تمهيداً لمحاولة إلغائه وفرض إدارة إسرائيلية للمسجد دون مواجهة حقيقية.

ودعت وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى وضع المسجد الأقصى في قلب اهتمامها خلال موسم العدوان الحالي الممتد حتى السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، والعمل على كسر طوق الحصار والتعتيم عنه وعن مرابطيه، وحشد القوى العربية والإسلامية حوله بما يعيد القضية إلى صدارة الوعي العام.

اخبار ذات صلة