قائمة الموقع

رئيس وزراء بريطانيا: تأخرنا في مواجهة معاناة غزة وسأغيّر نهج الحكومة

2026-09-09T14:05:00+03:00
رئيس-وزراء بريطانيا
فلسطين أون لاين+ وكالات

أقرّ رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بأن بلاده تأخرت في التعامل مع ما يجري في قطاع غزة، معتبرًا أن معاناة الفلسطينيين تمثل «جرحًا في ضمير العالم»، ومتعهدًا بتغيير نهج حكومته تجاه الحرب الإسرائيلية على القطاع والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بيرنهام، في تدوينة على منصة «إكس» مساء الثلاثاء، إن العالم أصبح أكثر خطورة، وإن بريطانيا فقدت خلال السنوات العشر الماضية، منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي، جزءًا من ثقتها بنفسها في القيادة والدفاع عن قيمها.

وأضاف: «لن أسمح بحدوث ذلك، إنه لأمر أكثر أهمية من أي وقت مضى أن تقف بريطانيا من أجل شيء ما».

وأكد أن بلاده دافعت لسنوات عن حل الدولتين، فلسطين و«إسرائيل»، مشددًا على أن هذه الدعوة «لا معنى لها ما لم ندعمها بالأفعال».

وفي هذا السياق، دافع بيرنهام عن قرار بلاده حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن القرار جاء بعد دراسة متأنية، وأن الإجراءات البريطانية تستهدف «السياسات غير المقبولة لحكومة (إسرائيل)، ولا تستهدف الشعب الإسرائيلي».

بيرنهام: لا يمكنني الوقوف متفرجًا

ووصف رئيس الوزراء البريطاني ما يعيشه قطاع غزة بأنه «جرح في ضمير العالم»، مشيرًا إلى استمرار قتل الفلسطينيين في وقت لا تدخل فيه إلى القطاع، رغم تفاقم الأزمة الإنسانية، سوى كميات محدودة جدًا من المساعدات.

وقال إنه يدرك أن الشعب البريطاني يشعر بمعاناة الفلسطينيين، مضيفًا: «قبل أن أصبح رئيسًا للوزراء، قلت إن رد بريطانيا على هذه القضية كان بطيئًا وغير كافٍ».

وتابع: «أنا مصمم على تغيير نهج الحكومة. لا يمكنني الوقوف متفرجًا بينما تستمر هذه المعاناة الرهيبة، وتتعرض رؤية حل الدولتين، التي تشكل الأمل الأكبر للسلام والاستقرار في المنطقة، للهجوم».

الاستيطان يهدد حل الدولتين

وانتقد بيرنهام التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن عدد المستوطنات التي وافقت «إسرائيل» على إقامتها خلال السنوات الأربع الماضية يفوق ما تم اعتماده خلال العقدين السابقين، إلى جانب تسجيل نحو 1500 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين منذ بداية العام.

وقال إن الوضع «يزداد سوءًا»، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية، منذ توليها السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2022، وافقت على 104 مستوطنات جديدة.

كما حذر من المضي في مشروع مستوطنة E1، الذي قال إنه سيؤدي إلى إنشاء «خط يمر عبر وسط الضفة الغربية تمامًا»، بما يقضي على فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، مؤكدًا: «لا يمكن السماح بذلك».

وبالتزامن مع قرار حظر التجارة مع المستوطنات والأراضي المحتلة، أعلنت بريطانيا حزمة مساعدات إنسانية جديدة لقطاع غزة.

وشدد بيرنهام على أن أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 «لا يمكن أن تبرر أفعال إسرائيل في غزة والضفة الغربية»، مؤكدًا أن الإجراءات البريطانية تستهدف المستوطنات، وتهدف إلى زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير مسارها.

وأضاف أن بلاده «لا تفرض عقوبات على إسرائيل ككل»، معتبرًا أن ذلك سيكون عقابًا للشعب الإسرائيلي، الذي قال إن معظمه لا يدعم موقف حكومته.

12 دولة تحظر التجارة مع المستوطنات

وجاءت تصريحات بيرنهام بعد إعلان 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، الثلاثاء، حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواصل فيه «إسرائيل»، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

وتضع التصريحات البريطانية حكومة بيرنهام أمام اختبار عملي لمدى قدرتها على ترجمة انتقاداتها للاستيطان والحرب في غزة إلى سياسات وإجراءات أكثر ضغطًا على الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا مع استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم الاستيطان في الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة