فلسطين أون لاين

ناشطون يقتحمون المتحف البريطاني احتجاجا على رعاية إسرائيلية

...
المتحف البريطاني

اقتحم ناشطون مؤيدون لفلسطين، اليوم الاثنين، القاعة الكبرى في المتحف البريطاني في لندن، بالتزامن مع افتتاح معرض "نسيج بايو" الشهير، احتجاجاً على رعاية الملياردير إيغور تولتشينسكي للمعرض، بعد الكشف عن ارتباطه بتمويل مشاريع داخل مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية.

وجاء التحرك بعد تحقيق نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني كشف أن تولتشينسكي موّل مركزاً مجتمعياً في مستوطنة "إفرات"، الخاضعة حاليا لعقوبات بريطانية، ما دفع زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، إلى مطالبة الحكومة بفتح تحقيق رسمي في طبيعة هذه الرعاية.

وخلال الاحتجاج، طالبت مجموعة "حظر الطاقة من أجل فلسطين" المتحف بإنهاء علاقته بشركة "بي بي"، وإنشاء هيئة ديمقراطية يقودها الموظفون للإشراف على الشراكات المستقبلية، وإعادة تسمية المسرح الذي يحمل اسم الشركة، ووقف قبول أي تمويل من شركات الوقود الأحفوري وصناعة السلاح.

وقالت الناشطة ليلى آزاد إن المتحف "يواصل الشراكة مع مليارديرات يستثمرون في مستوطنات غير قانونية بالضفة الغربية رغم العقوبات البريطانية"، معتبرة أن المؤسسة الثقافية "تتبنى نمطاً مقلقاً من الاصطفاف مع مصالح مالية تغذي الإبادة والتدمير المناخي".

ويأتي احتجاج اليوم في ظل جدل متصاعد حول رعاية تولتشينسكي للمعرض، إذ تشير التحقيقات إلى أنه قدّم دعماً مالياً يُقدّر بنحو خمسة ملايين جنيه إسترليني للحدث، كما افتتح في تشرين ثاني/نوفمبر 2025 "خيمة علاجية" داخل مركز مجتمعي يخدم تجمع مستوطنات "غوش عتصيون"، وشارك في افتتاحها إلى جانب رئيس بلدية إفرات، دوف شيفلر، مهدياً المنشأة إلى "جنود إسرائيل وعائلاتهم".

وتقع مستوطنة "إفرات"، التي تضم نحو 12 ألف مستوطن، على أراضٍ صودرت من أربع قرى فلسطينية، وتخضع حالياً لعقوبات بريطانية تشمل الأفراد والجهات الداعمة للبناء والتوسع الاستيطاني.

ويُنظر إلى رعاية تولتشينسكي للمعرض على أنها قد تشكل خرقاً محتملاً للعقوبات، وهو ما دفع بولانسكي إلى القول إن على الحكومة "التحقيق في ما إذا كانت هذه الرعاية تتعارض مع الإجراءات العقابية التي أعلنتها هذا الأسبوع".

وكان المتحف قد واجه انتقادات سابقة بعد تقارير أفادت بأنه أزال مصطلحات مثل "فلسطين" و"الاحتلال الإسرائيلي" من بعض معروضاته عقب ضغوط سياسية، وهو ما نفاه المتحف لاحقاً، مؤكداً أنه يستخدم المصطلحات في عدة قاعات.

كما أثار حضور تولتشينسكي حفل الاستقبال الرسمي للمعرض الأسبوع الماضي، إلى جانب الملك تشارلز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، مزيداً من الجدل، خصوصاً مع إعلان تعليق صورته داخل المتحف طوال فترة المعرض.

وتزامنت التطورات مع إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الثلاثاء الماضي، أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "غير قانوني"، وأن الحكومة تعترف بحدوث "تطهير عرقي" في الضفة الغربية، معلناً فرض عقوبات شاملة على المستوطنات وحظر جميع تراخيص تصدير الأسلحة التي تسهم في الاحتلال.

المصدر / لندن/ فلسطين أون لاين: