تشهد أسواق قطاع غزة اختفاءً شبه تام لمادة الفحم، إثر تضييق سلطات الاحتلال على إدخال السلع إلى القطاع ومنع إدخال الفحم، في خطوة جديدة تفرض مزيدًا من القيود على نوعية وكميات السلع المسموح بدخولها إلى غزة.
وأدى منع إدخال الفحم إلى ارتفاع حاد في أسعاره، إذ قفز سعر الكيلوغرام الواحد من نحو 15 شيكلًا إلى أكثر من 60 شيكلًا، ما أدى إلى تراجع المخزون وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وانعكست الأزمة بصورة مباشرة على المطاعم والفنادق ومحال بيع المأكولات، ولا سيما المنشآت التي تعتمد على الفحم في إعداد المشاوي، حيث اضطرت منشآت إلى تقليص ساعات وأيام عملها، فيما توقفت أخرى عن تقديم بعض الأصناف أو أغلقت أبوابها مؤقتًا.
وتزامن ذلك مع تحذيرات من تفاقم أزمة الاحتكار في سوق الفحم، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعار الوقود والنقل، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للسكان.
كما ارتفعت تكلفة البدائل المحلية، إذ قفز سعر طن الحطب من نحو 4 آلاف إلى 7 آلاف شيكل، في حين لا ينتج الطن سوى نحو 180 كيلوغرامًا من الفحم، ما يجعل الاعتماد على الإنتاج المحلي بديلًا محدودًا ومرتفع التكلفة.
وتكشف أزمة الفحم عن تأثير القيود المفروضة على حركة السلع إلى قطاع غزة، إذ يؤدي منع إدخال سلعة أو تقييد كمياتها إلى نقص سريع في المعروض، يتبعه ارتفاع في الأسعار ومضاربات في السوق، قبل أن تمتد تداعياته إلى قطاعات الإنتاج والخدمات والمستهلكين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار سياسة الاحتلال في تشديد القيود على إدخال السلع والمواد إلى قطاع غزة، بما يفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية ويزيد من صعوبة حصول السكان والمنشآت على احتياجاتهم الأساسية.

