دعا رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، الشيخ رائد صلاح، إلى التمسك بالهوية الإسلامية والعربية والفلسطينية وتعزيز الارتباط بالمسجد الأقصى، وشد الرحال إليه كلما أمكن.
وقال صلاح، في تصريحات مصورة، إن الإسلام يقوم على الثبات على العقيدة والتوحيد والارتباط بالأرض والتاريخ والحضارة، مشددًا على أهمية تحويل هذه القيم إلى منهج حياة قائم على التمسك بالهوية والتفاؤل بالمستقبل.
وأكد أهمية استمرار الارتباط بالمسجد الأقصى، داعيًا المسلمين إلى شد الرحال إليه، ومشيرًا إلى أن الانتماء الإسلامي لا يقتصر على الهوية، بل يتجسد في الالتزام بالقيم والمبادئ الدينية.
وتأتي تصريحات صلاح بالتزامن مع تصعيد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، حيث اقتحم مستوطنون، صباح الاثنين، باحاته وأدوا طقوسًا تلمودية في الجهة الشرقية وقبالة قبة الصخرة، بحماية قوات الاحتلال والقوات الخاصة، وفق مصادر مقدسية.
وأوضحت المصادر أن الاقتحامات جرت على شكل مجموعات عبر باب المغاربة، بقيادة الحاخام إليشا وولفسون، في ثالث أيام ما يسمى «رأس السنة العبرية».
وكان 593 مستوطنًا قد اقتحموا المسجد الأقصى، الأحد، في ثاني أيام العيد، وأدوا طقوسًا تلمودية بحماية شرطة الاحتلال، فيما صعّدت جماعات «الهيكل» دعواتها لنفخ البوق في ساحات المسجد وتنفيذ اقتحامات واسعة خلال أيام العيد.
وبحسب المصادر المقدسية، اقتحم 1236 مستوطنًا باحات الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وسط دعوات من جماعات «الهيكل» لتكثيف الاقتحامات.
وحذرت حركة حماس من تصاعد المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية، معتبرة أن الاقتحامات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ودعت إلى تكثيف شد الرحال والرباط فيه، إلى جانب تحرك عربي وإسلامي ودولي لحمايته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه القدس المحتلة تحركات متزايدة من جماعات «الهيكل»، وسط مخاوف فلسطينية من محاولات فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، بما في ذلك تغيير وضعه التاريخي والقانوني وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

