تساءل الحقوقي الفلسطيني د. رامي عبده حول المعطيات والمعلومات المالية المنشورة مؤخرًا حول "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة"؟ مشددا على حق الشارع الفلسطيني في معرفة مصادر التمويل وأوجه إنفاقه ومخرجاته على الأرض.
وأثارت تلك المعطيات المالية، بحسب عبده، تساؤلات ملحة بشأن مستويات الشفافية، وآليات الصرف ومراقبة الميزانيات التشغيلية التي تدار بها المرحلة الحالية.
ورأي في منشور عبر صفحته في "فيسبوك" أن الشفافية الحقيقية لا تقف عند حدود الإعلانات العمومية، بل تتطلب كشفًا صريحًا بالأرقام، وإفصاحًا علنيًا يضمن حق الشارع الفلسطيني في معرفة مصادر التمويل وأوجه إنفاقه ومخرجاته على الأرض.
وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد كشفت عن وجود حساب لدى بنك "جي بي مورغان" استُخدم لتمويل النفقات التشغيلية للجنة، بتمويلات شملت نحو 20 مليون دولار من دولة الإمارات و3 ملايين دولار من المملكة المغربية، صُرف جزء منها على رواتب ومصاريف الأعضاء دون توضيح تفصيلي لطبيعة هذه النفقات للجمهور.
ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصدر مطلع أن المخصصات الشهرية لأعضاء اللجنة الاثني عشر بلغت في المتوسط ما بين 16 و17 ألف دولار للفرد، يرافقها حديث متداول عن تخصيص مبالغ لجهات وشخصيات بهدف الترويج الإعلامي والتسويق لعمل اللجنة.
وتأتي هذه التفاصيل في وقت كان فيه رئيس اللجنة الدكتور علي شعث قد أعلن مطلع العام الجاري عن استلام دعم مالي أولي وميزانية تشغيلية تغطي عامين، دون تقديم كشوفات تفصيلية حول حجم المبالغ الفعلية أو بنود صرفها.
وأكد عبده أن تقديم اللجنة لنفسها كجهة مسؤولة أمام أهالي قطاع غزة يوجب عليها إخضاع أدائها المالي للرقابة والمحاسبة العلنية؛ لإجابة الأسئلة القائمة حول حجم الإنفاق الفعلي، والجهة التي تقر الرواتب والمخصصات وتراقبها، والجدوى الملموسة التي تحققت ميدانيًا مقابل هذه التمويلات.

