نفى د. محمد الفرا، رئيس لجنة الطوارئ الحكومية السابق، صحة مزاعم نشرها المنسق الإسرائيلي بشأن تقدمه وعائلته بطلب للسفر ومغادرة قطاع غزة، مؤكدًا أن ما ورد بهذا الخصوص "غير صحيح إطلاقًا".
وقال الفرا، في توضيح رداً على المزاعم الإسرائيلية، إنّه وأسرته "لم يطلبوا السفر من أي جهة، ولم يفكروا فيه أصلًا"، مشددًا على أن ما يتم تداوله على لسان المنسق الإسرائيلي لا أساس له من الصحة.
وأوضح في تصريح لـ"الرسالة نت" أن سفر نجله إلى القاهرة جاء لأسباب علاجية بحتة، مبينًا أنه يعاني من سرطان في الدماغ ويخضع حاليًا للعلاج الإشعاعي والكيماوي، بعد خضوعه لأربع عمليات جراحية.
وأكد الفرا تمسكه وعائلته بالبقاء في قطاع غزة، قائلًا: "أما نحن فما زلنا صامدين وثابتين على هذه الأرض، وهنا في قطاع غزة، حالنا كحال جميع الناس والحمد لله".
وأشار إلى أن الحرب تسببت في تدمير منازل العائلة بالكامل، فضلًا عن فقدانه ابنه وابنته وزوجها وثلاثة من أحفاده، مؤكدًا أن أسرته، كسائر العائلات في القطاع، ما تزال تواجه ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة.
وشدد الفرا على أن الحالة العلاجية لنجله لا علاقة لها بأي طلب لمغادرة قطاع غزة، مجددًا رفضه للمزاعم التي ربطت سفر نجله إلى القاهرة برغبة العائلة في مغادرة القطاع.
وتأتي تصريحات الفرا في ظل تكرار مزاعم إسرائيلية بين فترة وأخرى بشأن طلب شخصيات فلسطينية مغادرة قطاع غزة، وهي روايات نفتها شخصيات طالتها تلك الادعاءات، مؤكدة تمسكها بالبقاء في القطاع ورفضها لأي محاولات لربط الأوضاع الإنسانية أو العلاجية بمشاريع التهجير. ويثير تكرار هذه الروايات تساؤلات بشأن أهداف بثها وتوظيفها إعلاميًا في ظل استمرار الحديث الإسرائيلي عن دفع الفلسطينيين إلى مغادرة قطاع غزة.

