قال الناشط السياسي عمر عساف، أحد المشاركين في تحالف يجري تشكيله لخوض الانتخابات التشريعية: إن "إجراء الانتخابات يمثل حقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني"، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في غياب الانتخابات وليس في إجرائها.
وأضاف عساف في مقابلة مع صحيفة "فلسطين" أمس، أن الانتخابات، التي تأخرت سنوات طويلة، ينبغي أن تُجرى، لأنها تتيح للشعب اختيار قيادته، مشددًا على أنه "لا يجوز لأحد أن يصادر هذا الحق".
ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية بحلول نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، لأول مرة منذ إجراء آخر انتخابات تشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، التي فازت بها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وعدَّ أن حرمان الشعب الفلسطيني من اختيار قيادته على مدى عقود "أفضى إلى قيادة متفردة بالقرار، وغير قادرة على الصمود أمام الضغوط والابتزازات، إلى جانب تغييب أجيال كاملة عن المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية".
وأكد أن الشعب الفلسطيني يدرك أنه يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي، ولذلك لا يمكن انتظار انتخابات مثالية أو مرسومة وفق مقاييس مكتملة، مشددًا على ضرورة النظر إليها باعتبارها خطوة أساسية في ظل الظروف الراهنة.
وأشار عساف إلى أن الوضع الفلسطيني الحالي من أسوأ المراحل التي مر بها الشعب الفلسطيني، في ظل ما تعرض له قطاع غزة من حرب مدمرة، يجري ومحاولات للتهجير انسجامًا مع مخططات وسياسات الاحتلال، علاوة على الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، والتهجير الذي يطال عددًا من المخيمات.
وشدد على أن هذه الظروف، تفرض الحاجة إلى تجديد القيادة وامتلاكها شرعية شعبية عبر صندوق الاقتراع.
وتابع عساف، أن "الأوضاع الاجتماعية، بما فيها الفساد والفقر والتلاعب بالمنافع والحقوق وحرمان الأسر من حقوقها، تجعل من العودة إلى الشعب عبر الانتخابات ضرورة، ولا يوجد خيار أمام شعبنا إلا عقد الانتخابات".
وحذر عساف من مخاطر تأجيل الانتخابات مجددًا، كما حدث عام 2021، مبينًا أن هذه المخاوف واقعة وحقيقية، خصوصًا إذا رأى أصحاب القرار والجانب الرسمي أن تأجيل الانتخابات قد يكون مخرجًا من المأزق الذي يواجهونه.
وأشار عساف إلى "وجود مخاطر حقيقية يفرضها الاحتلال على العملية الانتخابية في قطاع غزة والضفة الغربية، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن خشيته من أن تلجأ السلطة الفلسطينية، تحت وطأة المأزق السياسي الذي تواجهه، إلى إلغاء الانتخابات أو تأجيلها مرة أخرى".
تحالفات انتخابية
وفيما يتعلق بالتحالفات الانتخابية، أوضح عساف أن هناك تحالفات وقوائم يجري تشكيلها، بينها تحالفات تضم قوى وشخصيات وطنية وإسلامية ومستقلة، مشيرًا إلى أن التحالف الذي يشارك في العمل على تشكيله يضم أوساطًا وشخصيات وازنة إلى جانب قوى وفعاليات أخرى.
وبين عساف أن "التحالف الذي يشارك في تحضيره سيخوض الانتخابات بقائمته وخطه السياسي، القائم على التمسك بالمقاومة باعتبارها حقًا، والتمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ومواجهة إجراءات قيادة السلطة على الصعيد المجتمعي والسياسي".
ويأتي ذلك في ظل استعدادات فلسطينية لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط حراك سياسي وتشكيل تحالفات وقوائم انتخابية متعددة.

