أكد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن الجهات الحكومية المختصة في قطاع غزة ملتزمة بتسخير جميع إمكاناتها لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني.
وقال الثوابتة في حوار مع صحيفة "فلسطين"، إن الجهات المختصة باشرت في اتخاذ سلسلة من الخطوات العملية، أبرزها توفير جميع التسهيلات اللوجستية والإدارية لتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها بحرية وشفافية مطلقة.
وأضاف: "أعلنا التزامنا بتزويد اللجنة بالبيانات الشاملة والمُحدّثة من السجل المدني، وتوفير قواعد البيانات الخاصة بالجمعيات والمؤسسات المدنية المرخصة لتعزيز دورها في الرقابة، إضافة إلى تهيئة الظروف الميدانية والمناخ العام دون أي عوائق إدارية أو ميدانية".
وبشأن خطة العمل التحضيرية للانتخابات، أوضح أن المؤسسات الحكومية تعمل وفق خطة وخطوات عملية مدروسة لضمان سير العملية الانتخابية وفق الأصول القانونية.
وأكد الثوابتة أن الخطة تعتمد على التكامل مع لجنة الانتخابات المركزية، وتسهيل وصولها للمعلومات المطلوبة لاستكمال الترتيبات الفنية، وتهيئة المناخ العام والظروف الميدانية لإنجاح هذا المسار، "انطلاقاً من حرصنا الأكيد على تعزيز المشاركة الشعبية وتوفير بيئة تتسم بأعلى معايير النزاهة والشفافية".
استحقاق وطني
وبشأن إن كانت الانتخابات فرصة لتفعيل المؤسسات والهيئات الفلسطينية، أكد أن إجراء الانتخابات يمثل "استحقاقاً وطنياً ثابتاً" ومسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق المجموع الفلسطيني.
وعد الثوابتة الانتخابات فرصة حقيقية لتفعيل المؤسسات؛ إذ تعمل على تعزيز دور الجمعيات والمؤسسات المدنية المرخصة في الرقابة المجتمعية على العملية الانتخابية.
وأضاف: "هذا المسار يهدف بالأساس إلى ترسيخ مبدأ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار ضمن بيئة قانونية ناظمة".
وبشأن التحديات والعقبات التي تواجه المؤسسات الحكومية، شدد على أن التحدي الأبرز يتمثل في "المتغيرات الطارئة والكبيرة على أماكن سكن المواطنين وتجمعاتهم" في قطاع غزة.
وأشار الثوابتة إلى أن هناك تحديا يتمثل في ضرورة تجنب أي أطراف أو مؤسسات اتخاذ إجراءات أو مواقف من شأنها تعطيل أو عرقلة هذا الاستحقاق الوطني.
وتابع: "ومع ذلك، نحن نعمل جاهدين لتذليل هذه العقبات من خلال توفير البيانات المحدثة والتفصيلية للجنة الانتخابات لضمان تجاوز أي معضلة فنية أو ميدانية".
أصول قانونية
وعن النظام الذي سيتم العمل فيه، أكد أنه سيتم العمل وفقاً لـ "الأصول القانونية" و"الأطر القانونية الناظمة" للعملية الانتخابية في فلسطين.
وقال الثوابتة: "ينصب دورنا الحكومي على ضمان احترام استقلالية لجنة الانتخابات المركزية وتمكينها من تطبيق هذا النظام بمهنية مُطلقة واستقلالية تامة، بما يضمن إجراء الانتخابات ضمن بيئة تتسم بأعلى معايير النزاهة والشفافية".
خروقات الاحتلال
وبشأن تأثير الخروقات الإسرائيلية وإطلاق النار في إجراء الانتخابات، حذر من أن الاعتداءات والخروقات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تؤثر بشكل مباشر في البيئة الآمنة، وهو ما انعكس على شكل "متغيرات طارئة وكبيرة على أماكن سكن المواطنين وتجمعاتهم".
لكنه أضاف: "رغم هذه الظروف الاستثنائية التي يفرضها الاحتلال، فإننا في المؤسسات الحكومية نأخذ على عاتقنا "تهيئة الظروف الميدانية والمناخ العام" وتوفير كل التسهيلات اللوجستية للجنة الانتخابات لتحدي هذه الظروف، داعين كل الأطراف لتوفير المناخ الإيجابي المناسب لحماية هذا المسار الديمقراطي".
وبشأن تأثير توزيع السكان في المناطق المختلفة على الانتخابات، أشار إلى وجود تأثير فني ولوجستي مهم، خاصة مع المتغيرات الطارئة والكبيرة على أماكن سكن المواطنين في قطاع غزة.
وللتعامل مع الأمر أشار الثوابتة إلى تقديم تفصيل دقيق ومُحدّث للتوزيع السكاني بما يراعي هذه المتغيرات، ويسهل وصول اللجنة للمعلومات المطلوبة لاستكمال كل الترتيبات الفنية وضمان حق كل مواطن في الوصول إلى صناديق الاقتراع.
وكان رئيس السلطة محمود عباس أصدر مرسوما يحدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي، وهو البرلمان الذي لم يشهد تجديد أعضائه منذ 20 عاما. وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، على لسان عضو المكتب السياسي حسام بدران، إنها ستشارك في الانتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن.

