وثّق مركز "صدى سوشال" 718 انتهاكًا رقميًا استهدف المحتوى والرواية الفلسطينية خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، في ظل استمرار القيود المفروضة على المستخدمين الفلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المركز، في تقرير له، أن الانتهاكات طالت بصورة خاصة الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنها تأتي في إطار نمط متواصل من التضييق على حرية التعبير والمحتوى الفلسطيني في الفضاء الرقمي.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تزامنت مع استمرار محاولات الحد من انتشار المحتوى الذي يوثق الأحداث والانتهاكات بحق الفلسطينيين، إلى جانب إجراءات طالت حسابات ومستخدمين ينقلون الرواية الفلسطينية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبيّن المركز أن أشكال التضييق الرقمي تؤثر في قدرة الصحفيين والنشطاء على نشر المحتوى والوصول إلى الجمهور، فضلًا عن تأثيرها في تداول المعلومات المتعلقة بالأحداث والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي باتت إحدى الساحات الرئيسية لنقل الأحداث الفلسطينية وتوثيقها، خصوصًا في ظل الاعتماد المتزايد عليها للوصول إلى الجمهور المحلي والدولي، ما يجعل القيود المفروضة على المحتوى عاملًا مؤثرًا في وصول المعلومات وتداولها.
وتعيد هذه المعطيات، وفق المركز، طرح المخاوف المتعلقة بحرية التعبير في الفضاء الرقمي، ومسؤولية منصات التواصل الاجتماعي عن حماية المحتوى الصحفي والحقوق الرقمية للمستخدمين، وضمان ألا تؤدي سياسات الإشراف على المحتوى إلى تقييد التغطية الإعلامية أو الحد من توثيق الانتهاكات.
وفي السياق، وثّق مركز "صدى سوشال" خلال عام 2025 أكثر من 9370 انتهاكًا استهدف المحتوى الرقمي الفلسطيني، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس تصاعد القيود المفروضة على المحتوى الفلسطيني ومحاولات الحد من انتشاره والوصول إليه.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على اتساع نطاق المعركة في الفضاء الرقمي، حيث لا تقتصر جهود توثيق الأحداث الفلسطينية على الميدان، بل تمتد إلى منصات التواصل التي أصبحت ساحة أساسية لنقل الرواية وتوثيق الانتهاكات، وسط مطالبات متواصلة بضمان حرية التعبير وحماية المحتوى الفلسطيني من الحذف والتقييد.