قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن مسؤولين إسرائيليين يعرقلون بدعم من رئيس وزراء الاحتلال المجرم بنيامين نتنياهو، تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب على قطاع غزة، لافتة إلى أن جهات أمنية في "تل أبيب" ترفض التعاون مع "مجلس السلام".
جاء ذلك في تقرير للصحيفة، تحت عنوان "اتفاق غزة عالق.. والأسباب واضحة للمعنيين: نتنياهو والانتخابات".
وأضافت أن "الفجوة بين الرؤية الأمريكية لقطاع غزة والنتائج على أرض الواقع لم تكن يومًا أكثر وضوحًا مما هي عليه الآن، وكذلك الفجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأشارت إلى أن "اتفاق غزة" ما زال "عالقًا" بعد قرابة عام على إعلان وقف إطلاق النار، وقبل أقل من شهرين على الانتخابات في "إسرائيل" وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن "هناك حالة من الإحباط المتبادل بين مجلس السلام والمنظومة الإسرائيلية".
وأضاف أن مسؤولين إسرائيليين، من بينهم "مسؤولون في مجلس الأمن القومي ووزارة الجيش، فضلًا عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية، يرفضون علنا التعاون مع مجلس السلام".
وتابع المصدر: "هم لم يعودوا يحاولون إخفاء ذلك حتى. يقولون: لن نتعاون معكم، لأنكم ألقيتم بنا تحت عجلات الحافلة"، في إشارة إلى إصدار "مجلس السلام" وثيقة بعنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة" مكونة من 15 بندًا في 30 يوليو/ تموز الماضي.
ووصف المصدر عرقلة "إسرائيل" استكمال خطة ترامب بـ"النهج"، قائلًا إن "مجلس السلام يدرك أن هذا النهج" نابع من اقتراب موعد الانتخابات في "إسرائيل"، وأنه يحظى بدعم من أعلى مستوى، أي من نتنياهو، حسب الصحيفة.
ومن المقرر إجراء انتخابات الكنيست (البرلمان) في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط تراجع نتنياهو وحزبه "الليكود" في استطلاعات الرأي.
وأشارت الصحيفة إلى إجراءات أخرى ضمن "نهج" نتنياهو في تعامله مع الخطة، ومنها "عرقلة خروج آلاف الغزيين الذين جندتهم اللجنة التكنوقراطية للعمل ضمن قوة الشرطة الجديدة في غزة، ومنعهم من مغادرة القطاع للتوجه إلى مصر من أجل تلقي التدريبات".
وبحسب المصدر المطلع على التفاصيل، يخشى "مجلس السلام" من أنه حتى في حال السماح للمجندين بمغادرة القطاع، قد تمنعهم "إسرائيل" من العودة بعد انتهاء تدريباتهم، بذريعة أمنية.
وحول العلاقة بين ترامب ونتنياهو، نقلت الصحيفة العبرية عن مصدر آخر، لم تسمه، قوله إنها "سيئة للغاية، ولم يتبقَّ منها سوى القليل جدًا من العلاقة الجيدة التي كانت قائمة بينهما".

