واصلت مجموعات المستوطنين اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك، خلال الأسبوع الماضي، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع تصاعد المخططات التهويدية الرامية إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
وأفادت مصادر مقدسية بأن نحو 1064 مستوطنًا اقتحموا باحات الأقصى خلال الأسبوع، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، بحماية قوات الاحتلال التي انتشرت بكثافة داخل المسجد وعلى أبوابه.
وأوضحت المصادر أن الاقتحامات شهدت تصاعدًا على مدار أيام الأسبوع، وتركزت خلال ساعات الصباح، فيما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المصلين والوافدين إلى المسجد، بالتزامن مع تأمين اقتحامات المستوطنين.
وشهد الأسبوع الماضي اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، وأداءه طقوسًا تلمودية في الساحة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة، وسط حراسة أمنية مشددة.
وفي السياق، حذرت مصادر مقدسية من مخطط تهويدي خطير تعتزم قوات الاحتلال تنفيذه في المسجد الأقصى خلال شهري أيلول/ سبتمبر الجاري وتشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بهدف فرض وقائع جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وبيّنت المصادر أن جماعات الهيكل المتطرفة تستعد، بدعم من حكومة الاحتلال، لتنفيذ تصعيد واسع يتضمن أداء طقوس تلمودية علنية داخل ساحات الأقصى، من بينها ما يسمى "نفخ البوق"، في مسعى لتكريس الوجود اليهودي في المسجد وفرض واقع جديد داخله.
وتتصاعد الدعوات المقدسية والفلسطينية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى، والتصدي لاقتحامات المستوطنين، وتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة والسيطرة على المسجد.

