فلسطين أون لاين

هل شعرت يوما بالدوخة عند النهوض؟ إليك الأسباب

...
أوضح تقرير طبي أن الدوخة عند الوقوف لا تعني بالضرورة انخفاض ضغط الدم

قد يشعر البعض بدوخة أو تشوش مؤقت في الرؤية عند النهوض من السرير أو الكرسي، وهي أعراض قد تكون عابرة نتيجة الوقوف المفاجئ أو نقص السوائل، لكنها قد ترتبط أحيانًا باضطراب في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم عند تغيير وضعية الجسم.

وأوضح تقرير طبي أن الدوخة عند الوقوف لا تعني بالضرورة انخفاض ضغط الدم، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب متعددة، بينها الجفاف، وفقر الدم، وسوء التغذية، ونقص بعض الفيتامينات، إضافة إلى بعض الأدوية والأمراض المزمنة.

ماذا يحدث عند الوقوف؟

عند الانتقال من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، يتجمع جزء من الدم في الساقين والبطن بفعل الجاذبية، ويعمل القلب والأوعية الدموية على تعويض ذلك للحفاظ على وصول الدم إلى الدماغ.

وفي حال لم تكن استجابة الجسم كافية، قد ينخفض ضغط الدم وتظهر أعراض مثل الدوخة، وتشوش الرؤية، والضعف، والشعور بخفة الرأس، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإغماء.

وتُعرّف جمعية القلب الأميركية انخفاض ضغط الدم الانتصابي بأنه انخفاض مستمر في الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق على الأقل، أو انخفاض الضغط الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق على الأقل، خلال الدقائق الثلاث الأولى من الوقوف.

متى تصبح الدوخة مؤشرًا يستدعي الانتباه؟

إذا حدثت الدوخة مرة واحدة بعد النهوض بسرعة واختفت خلال ثوانٍ، من دون تكرار أو أعراض أخرى، فقد تكون عابرة ويمكن مراقبتها مع النهوض تدريجيًا والاهتمام بشرب السوائل.

أما تكرار الدوخة عند الوقوف، خصوصًا إذا رافقها تشوش في الرؤية أو ضعف أو شعور بقرب الإغماء، فيجعل قياس ضغط الدم أثناء تغيير وضعية الجسم أكثر أهمية، وقد يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب.

وتزداد أهمية هذه الأعراض لدى كبار السن، نظرًا إلى ارتفاع خطر السقوط والإصابات والكسور. كما قد يكون الجفاف وبعض الأدوية، ومنها مدرات البول وبعض علاجات ارتفاع ضغط الدم، من العوامل التي تسهم في انخفاض الضغط لدى بعض الأشخاص.

كيف يتم تشخيص انخفاض الضغط الانتصابي؟

يعتمد التقييم أساسًا على قياس ضغط الدم أثناء الاستلقاء ثم بعد الوقوف، وقد يحتاج القياس إلى التكرار في أوقات مختلفة إذا استمرت الأعراض رغم ظهور قراءة طبيعية في المرة الأولى.

وقد يطلب الطبيب، بحسب الحالة والأعراض، فحوصًا إضافية مثل تحليل الدم للكشف عن فقر الدم، وفحوص سكر الدم والأملاح ووظائف الكلى، أو تخطيط القلب، فيما قد يُستخدم اختبار الطاولة المائلة عندما يستمر الاشتباه في وجود اضطراب رغم عدم ظهوره في القياسات المعتادة.

متى تصبح الحالة طارئة؟

تستدعي الدوخة المتكررة مراجعة الطبيب، خاصة إذا أدت إلى السقوط أو الإغماء.

أما إذا صاحبتها أعراض عصبية، مثل ضعف أو تنمل في أحد جانبي الجسم أو اضطراب في الكلام، فتحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة أكثر خطورة ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد انخفاض عابر في ضغط الدم.

المصدر / الجزيرة