رصد تقرير فلسطيني أسبوعي تصاعدًا في الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى توسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، مع امتداد هذه الإجراءات بصورة متزايدة إلى مناطق مصنفة "أ" و"ب" بموجب اتفاق "أوسلو"، عبر إقامة بؤر استيطانية وشق طرق وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وقال التقرير، الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن هذه الإجراءات جرت خلال الفترة الممتدة من 29 أغسطس/آب إلى 4 سبتمبر/أيلول الجاري.
وأشار التقرير إلى استيلاء المستوطنين بالقوة على أكثر من 100 ألف دونم في المنطقتين "أ" و"ب"، بينها نحو 55 ألف دونم في المنطقة "ب" و15.6 ألف دونم في المنطقة "أ".
ولفت إلى إصدار 15 أمرًا عسكريًا للاستيلاء على نحو 200 دونم داخل المنطقة "أ" جنوب جنين، شمالي الضفة الغربية، بهدف شق طريق استيطاني، معتبرًا أن الخطوة تمثل سابقة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، لاستخدام أوامر الاستيلاء العسكري في المنطقة "أ" لخدمة أغراض استيطانية، وفق التقرير.
كما تحدث التقرير عن إنشاء بؤر استيطانية جديدة جنوب جنين وقرب القدس وفي جنوب الضفة الغربية، إلى جانب الاستيلاء على مئات الدونمات في رام الله وسلفيت، وتخصيص 113 مليون شيقل لتطوير مواقع أثرية في الضفة الغربية.
وبحسب بيانات منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، أقام المستوطنون خلال العامين والنصف الماضيين 26 بؤرة استيطانية في المنطقة "ب"، بينها 19 بؤرة منذ نهاية عام 2024.
وترى المنظمة أن هذا التحول يعكس توسعًا لظاهرة البؤر الاستيطانية خارج نطاق المنطقة "ج"، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق ترتيبات أوسلو.
وترافق هذه البؤر، وفق المعطيات التي أوردها التقرير، أعمال شق طرق، ورعي مكثف، والاستيلاء على مصادر المياه، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وحذر التقرير من أن اعتداءات المستوطنين باتت إحدى الأدوات المستخدمة للسيطرة على الأراضي ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، مشيرًا إلى تهجير أكثر من 120 تجمعًا فلسطينيًا في أنحاء الضفة الغربية، بينها 19 تجمعًا تقع في المنطقة "ب".
ويأتي تصاعد هذه الإجراءات وسط استمرار التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الفلسطينية من فرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز التقسيمات الجغرافية التي أقرها اتفاق "أوسلو".

