تواصل السلطات الجزائرية، اليوم الخميس، حصر وتقييم الأضرار الناجمة عن موجة حرائق واسعة ضربت عددًا من الولايات، فيما تستمر فرق الحماية المدنية في التعامل مع بؤر الحرائق ومراقبة المناطق المتضررة.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية إن الولاة في الولايات التي تضررت من الحرائق يواصلون زياراتهم الميدانية، لمتابعة عمل اللجان المكلفة بإحصاء الأضرار وتقييم الخسائر، والوقوف على أوضاع المواطنين المتضررين.
وبحسب الحماية المدنية الجزائرية، تعاملت فرق مكافحة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية خلال الـ24 ساعة الماضية مع 69 حريقًا في مناطق مختلفة من البلاد، بينها 8 حرائق غابات و15 حريق أحراش، إلى جانب حرائق طالت المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة وأحزمة التبن والنخيل. وأكدت أن سرعة تدخل فرقها ساهمت في السيطرة على الحرائق ومنع انتشارها.
وتأتي عمليات حصر الخسائر بعد موجة حرائق تسببت في أضرار واسعة طالت الغابات والأراضي الزراعية والمواشي والمساكن والممتلكات في عدد من الولايات، وكانت ولاية جيجل من أكثر المناطق تضررًا، مع تقديرات أولية باحتراق نحو 2000 هكتار من المساحات الغابية والزراعية.
وكانت الحرائق قد أسفرت، وفق حصيلة رسمية سابقة، عن وفاة 12 شخصًا، فيما أعلنت السلطات إجراءات للتكفل بالمتضررين وإعادة إعمار المناطق التي لحقتها أضرار.
وعلى خلفية الكارثة، وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بإعداد مشروع تعديل لقانون العقوبات يتضمن إقرار عقوبة الإعدام بحق من يتعمد إشعال حرائق الغابات، في وقت تواصل فيه السلطات التحقيق في أسباب اندلاع الحرائق واحتمال وجود أفعال متعمدة وراء بعضها.
وتضع السلطات الجزائرية حاليًا أولوية لإحصاء الأضرار وتعويض المتضررين، بالتزامن مع استمرار عمليات المراقبة والتدخل لمنع تجدد الحرائق أو اتساع رقعتها، خصوصًا في المناطق التي شهدت أكبر الخسائر.