ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات المندلعة في عدد من ولايات شرق الجزائر إلى 12 قتيلًا، فيما تتواصل عمليات إخماد النيران وإجلاء السكان من المناطق المهددة، وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد.
وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري السعيد سعيود، في تصريحات مساء الأربعاء، إن الحرائق أودت بحياة 12 شخصًا، بينهم 5 في ولاية جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو.
وأفادت الحماية المدنية الجزائرية، في أحدث حصيلة، باندلاع 159 حريقًا للغطاء النباتي في 16 ولاية شرقي البلاد، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على 90 منها، بينما تواصل جهودها لإخماد 69 حريقًا.
وسجلت ولاية سكيكدة 7 حرائق، والطارف وجيجل 5 حرائق في كل منهما، وعنابة 4، وبجاية 3، إلى جانب بؤر أخرى موزعة على عدد من الولايات.
وفي جيجل، شرعت السلطات في إجلاء سكان بصورة احترازية من بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة، بعد اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية، فيما شملت عمليات الإجلاء عائلات ومنشآت ترفيهية في ولاية الطارف.
كما كثفت فرق الحماية المدنية انتشارها في المناطق المهددة بولاية عنابة لحماية المنازل، بالتزامن مع مواصلة عمليات الإخماد في ولايات سكيكدة وقسنطينة وبجاية وتبسة وباتنة.
وتشارك في مواجهة الحرائق فرق ووسائل إطفاء برية وجوية، في وقت شهدت فيه بعض البؤر تراجعًا في حدتها، بينما لا تزال السلطات تراقب مناطق أخرى تحسبًا لاتساع رقعة النيران.
وتزامنت الحرائق مع موجة حر شديدة تضرب عددًا من الولايات الجزائرية، وسط توقعات ببلوغ درجات الحرارة 49 درجة مئوية في بعض المناطق، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار النيران ويعقّد عمليات السيطرة عليها.
وتشهد الجزائر سنويًا حرائق واسعة خلال فصل الصيف، تتفاقم بفعل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، فضلًا عن تضرر مساحات من الغابات والأراضي الزراعية والمنازل.
وكانت حرائق واسعة اندلعت في الجزائر خلال الشهر الماضي، وأسفرت عن وفاة 6 أشخاص، فيما سجلت الحماية المدنية نحو 4 آلاف حريق بين مطلع مايو/أيار و20 يوليو/تموز، مقابل 1501 حريق خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 167%.
وفي سياق التحقيقات، أوقفت السلطات الجزائرية 11 شخصًا للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق في عدد من الولايات، وأودعتهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، على خلفية تهم تتعلق بإضرام النار عمدًا في أملاك غابية وتعريض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر.
وتستمر فرق الحماية المدنية في مكافحة بؤر النيران، بالتوازي مع تأمين المناطق السكنية وإجلاء السكان من المواقع التي تقترب منها الحرائق، في ظل استمرار الظروف الجوية الحارة التي تزيد من صعوبة احتواء الكارثة.