فلسطين أون لاين

تحالف القوى الفلسطينية يدين العدوان ويدعو لشراكة وطنية في الانتخابات

...
تحالف القوى الفلسطينية يدين العدوان ويدعو لشراكة وطنية في الانتخابات "صورة أرشيفية"

أكدت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية، اليوم الخميس، تمسكها بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، داعية إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته القيادة المركزية للتحالف في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور القيادي في حركة حماس علي بركة، مبعوثًا من رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، حيث بحث المجتمعون آخر تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة والضفة والقدس، إلى جانب أوضاع مخيمات اللجوء والشتات وملف الانتخابات الفلسطينية وتداعياته.

وأدانت القيادة المركزية، في بيان، العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل واغتيال واستهداف للمدنيين وتدمير للمنازل والمنشآت وفرض للحصار والتجويع.

وحملت الاحتلال مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وتقويض فرص تثبيته وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أدانت القيادة الاعتداءات اليومية والاستيلاء على الأراضي والممتلكات وهدم المنازل وفرض الوقائع الاستيطانية، ولا سيما هجمات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال، محذرة من مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية.

وحذرت القيادة المركزية من خطورة استمرار الاعتداءات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، وإمعان المستوطنين في اقتحامه بحماية قوات الاحتلال، معتبرة أن هذه الممارسات تستهدف فرض واقع جديد على المسجد تمهيدًا للسيطرة عليه وتهويده.

وأكدت أن المسجد الأقصى، بكل ساحاته ومصلياته، حق خالص للمسلمين، وأن أي تغيير في وضعه التاريخي والقانوني يمثل عدوانًا على الأمة العربية والإسلامية.

كما أدانت الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ومؤسساتها ومرافقها، معتبرة أنها تأتي ضمن مخطط يستهدف إنهاء دور الوكالة وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حقهم في العودة.

وشددت على أن "أونروا" تمثل شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين ومسؤولية المجتمع الدولي عن معاناتهم، وأن إنهاء دورها لا يلغي قضية اللاجئين ولا يسقط حقهم في العودة.

وفي ملف الانتخابات الفلسطينية، أكدت القيادة المركزية حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه في المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المجلس التشريعي ورئاسة السلطة والمجلس الوطني، بحرية ونزاهة وشفافية، وبمشاركة جميع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية دون إقصاء أو تهميش.

ورفضت الإقصاء والتفرد واحتكار التمثيل الشعبي، أو فرض شروط وقيود على فصائل المقاومة والقوى السياسية، كما رفضت استخدام الانتخابات لإعادة إنتاج الانقسام أو تكريس الهيمنة السياسية.

وأعلنت دعمها تشكيل أوسع تحالف وطني فلسطيني للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، على أساس برنامج وطني جامع وشراكة حقيقية تضمن تمثيل مختلف القوى والتيارات والشخصيات الوطنية.

وقررت القيادة تشكيل لجان متابعة في ساحات الخارج للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني الفلسطيني، مؤكدة أن الانتخابات يجب أن تكون وسيلة لتجديد الشرعيات وتوحيد المؤسسات وتعزيز الشراكة الوطنية، لا أداة للإقصاء أو فرض الأمر الواقع.

وجدد التحالف تمسكه بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، ورفض مشاريع التوطين والتهجير والضم والتصفية والتنازل عن الثوابت الوطنية.

ودعت القيادة المركزية الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، ولا سيما الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وجرائمها، وإلزامها باحترام الاتفاقات والتفاهمات ووقف الاستيطان والتهجير والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وتأتي مواقف التحالف في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والتصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على المقدسات والأراضي الفلسطينية، وسط دعوات فلسطينية متكررة إلى تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة مخططات الاحتلال.

المصدر / فلسطين أون لاين