حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، من عواقب وخيمة جراء اضطراره لتقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في الضفة الغربية المحتلة بنسبة خمسين في المئة نتيجة نقص التمويل الحاد، في وقت تتضاعف فيه الاحتياجات الإنسانية بالمنطقة.
وأكد ممثل البرنامج في الأراضي الفلسطينية، شون هيوز، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن الوكالة الأممية أُجبرت على خفض عدد المشمولين بالمساعدات من أربعمائة ألف إلى مائتي ألف شخص فقط، مشيراً إلى أن الاحتياجات الغذائية في الضفة باتت أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عامين.
وأوضح هيوز أن الضفة الغربية لم تكن تعاني سابقاً من انعدام الأمن الغذائي، إلا أن التصعيد المستمر منذ أكتوبر أدى إلى تقويض سبل عيش الفلسطينيين، وذلك جراء تصاعد عنف المستوطنين، والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة، والقيود الصارمة على الحركة، فضلاً عن عمليات الهدم والنزوح واسع النطاق.
وأظهر التحليل الفصلي الأخير للبرنامج أن ستة وسبعين في المئة من الأسر في الضفة شهدت تراجعاً كبيراً في دخلها، مما اضطر الكثير منها إلى بيع الممتلكات وتقليص عدد الوجبات وجودتها للاستمرار. كما كشف التقرير أن ثلث العائلات لم تعد قادرة على تحمّل تكاليف نظام غذائي ذي قيمة عالية بسبب التدهور الاقتصادي السريع، مع تركز الضرر الأكبر في المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية، حيث تحولت عائلات كانت تعيش في رخاء وتكسب عيشها من أراضيها إلى عائلات عاجزة عن تأمين ما يكفي من الطعام.

