قائمة الموقع

كاتبة نمساوية: "حلّ الدولتين" كلام بلا قيمة إن لم تُعد الأرض للفلسطينيين

2026-09-01T17:31:00+03:00
الاستيلاء المستمر على الأراضي في الضفة الغربية وغزة والقدس يهدد بوقوع "تطهير عرقي" يجرّد السكان الأصليين من أدنى مقومات الحياة
العربي الجديد

وجّهت الكاتبة النمساوية الحائزة على جائزة نوبل للآداب، إليفريده يلينك، انتقادات حادة للسياسات الغربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مؤكدةً أن استمرار الترويج لـ "حل الدولتين" في ظل الوقائع الميدانية الراهنة لم يعد سوى مجرد "كلام فارغ" لا يمكن تحقيقه دون تغييرات جذرية على الأرض.

وفي مقال مطول نشرته في 28 أغسطس/آب المنصرم على موقعها الرسمي بعنوان "في أرض موعودة"، شددت يلينك (79 عاماً) على أن قيام دولة فلسطينية أصبح مستحيلاً على المسار الحالي، محذرة من أن الاستيلاء المستمر على الأراضي في الضفة الغربية وغزة والقدس يهدد بوقوع "تطهير عرقي" يجرّد السكان الأصليين من أدنى مقومات الحياة.

أبرز ما جاء في موقف يلينك

نقد الاستعمار المستوطن: قارنت يلينك بين الفلسطينيين المرتبطين بأرضهم منذ أجيال، وبين المستوطنين الجدد الذين وصفتهم بـ"المستعمرين"، مستحضرةً الفيلسوفة حنة آرندت للتساءل عن إمكانية "العيش المشترك" مع اقتلاع السكان الأصليين.

شيطنة الضحية والسخرية من المخططات: انتقدت الكاتبة وصم المزارعين والرعاة الفلسطينيين بـ "الإرهاب" لتبرير سلب أراضيهم، ساخرةً من الأفكار الاستثمارية وتحويل الأراضي المغتصبة إلى "منتجعات" على طريقة دونالد ترامب وجاريد كوشنر.

مساءلة عقدة الذنب الأوروبية: تساءلت يلينك —التي تجد لبعض أسلافها ملاذاً سابقاً في "إسرائيل"— عما إذا كان شعور "بلدان الجناة" بالذنب التاريخي قد تحوّل إلى سبب للصمت، مستعيدةً مصطلحات الفكر الفاشي كـ"الدم والأرض" لتفكيك الخطاب الصهيوني النفعي.

المطالبة بعقوبات صارمة: دعت الكاتبة إلى تجاوز التعهدات الجوفاء وفرض عقوبات أوروبية حازمة ضد الاستيلاء على الأراضي وأعمال العنف، مؤكدة أن العدالة تقتضي إعادة الأرض المسلوبة لأصحابها الشرعيين.

ويكتسب موقف يلينك —الحاصلة على نوبل عام 2004— أهمية استثنائية لكونه يسلط الضوء على الفجوة الآخذة في اتساع بين الخطاب السياسي الغربي المزدوج والواقع الميداني الذي يقضي عمداً على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.

اخبار ذات صلة