نقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسيرة الصحفية بشرى الطويل (33 عاما) من مدينة البيرة، من سجن "الدامون" إلى عزل سجن "الرملة"، وذلك بعد نحو ستة أشهر على اعتقالها وتحويلها إلى الاعتقال الإداري.
وأوضح نادي الأسير، في بيان، اليوم الإثنين، أن الطويل اعتُقلت في شباط/فبراير 2026، وحُوّلت لاحقاً إلى الاعتقال الإداري، علماً أنها تعرضت للاعتقال عدة مرات سابقاً، وبدأت تجربتها مع الاعتقال عام 2011، وهي في سن الثامنة عشرة، وكان معظم اعتقالاتها رهن الاعتقال الإداري.
وأشار إلى أن والدها الأسير جمال الطويل لا يزال معتقلاً في سجون الاحتلال، وهو من أبرز الأسرى الذين تعرضوا للاعتقال الإداري على مدار السنوات الماضية، كما تعرضت عائلتها للتنكيل والاستهداف المتواصل، عبر الاقتحامات المتكررة لمنزلها، وما رافق عمليات اعتقال بشرى ووالدها من تدمير وتخريب متعمد لمحتويات المنزل.
والطويل من الأسيرات اللواتي تعرضن للاستهداف المتواصل داخل سجن "الدامون"، إذ نُقلت إلى العزل أكثر من مرة خلال فترة اعتقالها الحالية، في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية التي يفرضها الاحتلال بحقها منذ اعتقالها، بما يعكس نمطاً متواصلاً من التنكيل والاستهداف بحقها.
ويأتي نقل الطويل إلى العزل في ظل ظروف بالغة القسوة تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، حيث يواصل الاحتلال فرض سياسات التجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والعزل وسوء ظروف الاحتجاز، إلى جانب انتشار مرض الجرب (السكابيوس) بين صفوف الأسيرات، في ظل انعدام شروط النظافة والرعاية الصحية اللازمة.
ويبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال نحو 90 أسيرة.
ويتزامن نقل الطويل إلى العزل مع ما نشره وزير ما يسمى "الأمن القومي" المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، من مقطع مصور خلال اقتحامه قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، في مشهد يجسد مستوى غير مسبوق من التوحش وامتهان كرامة الأسيرات وحقوقهن.
ويؤكد نادي الأسير أن هذا الاقتحام، وما رافقه من تصوير للأسيرات، يأتي ضمن ممارسات ممنهجة تهدف إلى إذلال الأسيرات وانتهاك خصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية، وأن استهدافهن لا يقتصر على ظروف الاحتجاز القاسية، بل يمتد إلى اقتحام أقسامهن، والتصوير، وفرض إجراءات التفتيش العاري والمذل بحقهن بصورة ممنهجة.

