نددت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، وممثلو القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وأهالي الأسرى والمعتقلين، باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، زنازين الأسيرات في سجن "الدامون"، معتبرين الخطوة اعتداءً صارخًا على كرامتهن الإنسانية وانتهاكًا لحقوقهن الأساسية، ودليلاً إضافيًا على تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون، خلال الوقفة التضامنية الأسبوعية التي دعت إليها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، لافتات مساندة للأسيرات والأسرى، مطالبين المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والعمل على وقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم، وصولاً إلى الإفراج عنهم.
وكان بن غفير، قد اقتحم زنازين الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، وظهر في مقطع مصور نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي وهو يتحدث إلى ثلاث أسيرات، ويهددهن. وقال بن غفير في أعقاب الاقتحام: إنه فخور بخفض ظروف احتجاز الأسيرات.
وأكد المشاركون، أن نشر هذه المشاهد يمثل انتهاكًا لخصوصية الأسيرات وكرامتهن، ومحاولة لترهيبهن واستفزاز الشعب الفلسطيني، داعين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية الأسرى والأسيرات.
محاولة فاشلة
وقال القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل دياب: إن اقتحام بن غفير، لقسم الأسيرات يمثل تطاولاً على الأسيرات الفلسطينيات ومحاولة فاشلة للنيل من عزيمتهن وإرادتهن، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات لن تكسر صمودهن.
وطالب دياب، في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، دعاة حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتهم والعمل على محاسبة بن غفير، وقادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على خلفية ما وصفه بالجرائم والانتهاكات العنصرية بحق الأسرى والأسيرات.
وأشار إلى أن الوقفة تتزامن مع اليوم العالمي للمفقودين، الذي يصادف 30 أغسطس/ آب، مؤكدًا ضرورة إطلاق حملات تضامن شعبية وعربية ودولية للمطالبة بالكشف عن مصير الأسرى الشهداء الذين تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم، إلى جانب الضغط من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
ودعا دياب، إلى تشكيل جهد قانوني فلسطيني وعربي ودولي لإنهاء الاعتقال الإداري، مؤكدًا أن استمرار احتجاز المعتقلين دون توجيه لوائح اتهام واضحة يمثل انتهاكًا يستوجب وضع حد له عبر المؤسسات الدولية والحقوقية.
كما شدد على ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية حول قضية الأسرى والأسيرات، معتبرًا أن الوحدة الوطنية تمثل عاملاً أساسيًا في تعزيز إسناد الأسرى والدفاع عن حقوقهم، وأن قضية الأسرى يجب أن تكون حاضرة في مختلف المحافل الدولية والعربية والإسلامية.
سلوك همجي
من جانبها، قالت سهام الخطيب، زوجة الأسير الدكتور رائد مهدي، في كلمة أهالي الأسرى: إن العائلات تدين بأشد العبارات اقتحام بن غفير، لقسم الأسيرات وتصويرهن ونشر المشاهد عبر الإعلام والمنصات العبرية، معتبرة ذلك سلوكًا همجيًا واستفزازًا متعمدًا لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.
وأكدت الخطيب خلال الوقفة، أن ما جرى يمثل انتهاكًا فاضحًا لكرامة الأسيرات وحقوقهن الإنسانية، وتحديًا للقانون الدولي الإنساني، ومحاولة لترسيخ ثقافة الانتقام والعقاب الجماعي داخل سجون الاحتلال.
وحملت الخطيب، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، كما حملت الإدارة الأميركية مسؤولية سياسية وأخلاقية عن استمرار توفير الغطاء للاحتلال، مطالبة الأمم المتحدة ومؤسساتها الحقوقية والإنسانية والدول العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك الجاد والعاجل لحماية الأسرى والأسيرات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.





