أدانت وزارتا الأسرى والمحررين وشؤون المرأة، اليوم الأحد، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، وتصويرهن والتفاخر بمعاناتهن، معتبرتين ما جرى تصعيدًا خطيرًا واستعراضًا سياسيًا يهدف إلى ترهيب الأسيرات وكسر إرادتهن.
وقالت وزارة الأسرى والمحررين في غزة، في بيان، إن مشهد اقتحام بن غفير لأقسام الأسيرات وظهوره في مقطع مصور تضمن تهديدًا وترهيبًا واستخفافًا بمعاناتهن، يعكس "حجم الانحطاط الذي وصلت إليه منظومة الاحتلال".
وأكدت أن دخول بن غفير إلى أقسام الأسيرات وتصويرهن والتعامل معهن بهذه الطريقة المهينة "ليس زيارة تفقدية"، وإنما استعراض سياسي وتحريض علني على الأسيرات، ومحاولة لإرهابهن أمام كاميرات الإعلام.
وأوضحت أن تصريحات بن غفير، التي أظهر خلالها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، وتأكيده ضرورة أن يعانوا وألا يشعروا بالراحة داخل السجون، تكشف أن ما يجري بحق الأسرى ليس إجراءات أمنية عابرة، وإنما "سياسة انتقام ممنهجة" تقوم على الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان كأدوات للعقاب الجماعي.
وحملت الوزارة حكومة الاحتلال وبن غفير المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، محذرةً من أن استمرار هذه السياسات، بالتزامن مع منع الرقابة الدولية وتشديد العزل، يضع حياة الأسيرات أمام خطر حقيقي ومتزايد.
كما اعتبرت أن تهديد الأسيرات والتحريض عليهن أمام الكاميرات، إلى جانب الترويج لعقوبة الإعدام بحق الأسرى، يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب موقفًا دوليًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
نحو 99 أسيرة في سجون الاحتلال
من جانبها، أدانت وزارة شؤون المرأة، اليوم الأحد، بأشد العبارات، اقتحام بن غفير سجن "الدامون" وما رافقه من تنكيل بالأسيرات الفلسطينيات، معتبرةً المشهد انعكاسًا لـ"الفاشية والانحطاط الأخلاقي للاحتلال".
وقالت الوزارة، في بيان، إن استمرار هذه الممارسات دون تحرك دولي رادع "عار يمس الضمير الإنساني والعدالة الدولية"، مشيرةً إلى أن نحو 99 أسيرة فلسطينية يعانين ظروفًا قاسية في سجون الاحتلال، بينهن نحو 88 أسيرة في سجن الدامون.
وأضافت أن عشرات المعتقلات يقبعن في مراكز التحقيق والعزل والانفراد، فضلًا عن أسيرات من قطاع غزة يواجهن الإخفاء القسري.
وأكدت الوزارة أن الأسيرات يتعرضن لسياسات تشمل التعذيب والتفتيش العاري والإهمال الطبي والحرمان من الزيارات، مطالبةً بتحرك عاجل لحمايتهن ووقف الانتهاكات بحقهن.
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بـ"كسر حالة الصمت" والتحرك الفوري لتوفير الحماية الدولية للأسيرات، ومحاسبة قادة الاحتلال على ما وصفته بـ"جرائم الحرب".
كما دعت الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تكثيف التحرك السياسي والإعلامي والشعبي، ووضع قضية حرية الأسيرات وكرامتهن على رأس الأولويات، والعمل على إنهاء معاناتهن.
دعوات لرقابة دولية على سجون الاحتلال
ودعت وزارة الأسرى والمحررين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل الفوري لضمان وصول لجان التحقيق والرقابة الدولية إلى سجون الاحتلال والاطلاع على أوضاع الأسرى والأسيرات.
وتأتي هذه الإدانات في ظل استمرار التحذيرات الفلسطينية من تفاقم أوضاع الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال، وسط دعوات دولية وحقوقية متواصلة لوقف سياسات التنكيل والعقاب الجماعي وضمان الحقوق الأساسية للمعتقلين.

