الحماية المدنية في الجزائر تعلن الإخماد النهائي لجميع الحرائق بولاية جيجل
أعلنت مصالح الحماية المدنية الإخماد النهائي لجميع الحرائق المسجلة على مستوى ولاية جيجل.
بعد تدخلات ميدانية مكثفة ومتواصلة للسيطرة على بؤر النيران ومنع انتشارها إلى المناطق السكنية والغابية.
السيطرة الكاملة على حرائق جيجل
أكدت الحماية المدنية أن الوضعية الميدانية بولاية جيجل أصبحت تحت السيطرة.
عقب نجاح فرق الإطفاء في إنهاء عمليات الإخماد والقضاء على بؤر الحرائق التي شهدتها عدة مناطق بالولاية خلال الأيام الأخيرة.
وجاء هذا التطور بعد تعبئة واسعة لفرق الحماية المدنية والوسائل العملياتية.
إلى جانب تدخل مختلف المصالح والهيئات المعنية.
في إطار الجهود الرامية إلى حماية السكان والممتلكات والثروة الغابية.
الحماية المدنية تعلن الإخماد النهائي لجميع الحرائق بولاية جيجل
كانت حرائق جيجل قد استدعت عمليات تدخل وإجلاء للسكان في بعض المناطق التي اقتربت منها ألسنة اللهب.
من بينها غابة بوعقبة بأولاد يحيى خدروش وغابة غبالة بالشقفة، حفاظًا على سلامة العائلات.
جهود متواصلة لمواجهة آثار الحرائق
وتأتي السيطرة النهائية على حرائق جيجل بعد أيام من الاستنفار الميداني.
حيث سخرت السلطات ومصالح الحماية المدنية مختلف الإمكانيات المتاحة للتعامل مع الوضع.
كما تنقلت السلطات المركزية إلى الولاية لمتابعة عمليات التدخل ميدانيًا والوقوف على حجم الأضرار وظروف التكفل بالمصابين والمتضررين.
فيديو | مساجد الجزائر تصدح بالتكبيرات مع اقتراب حرائق الغابات من المنازل
وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات في الجزائروعمليات إجلاء بعد وصولها مناطق سكنية
ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات المندلعة في عدد من ولايات شرق الجزائر إلى 12 قتيلًا، فيما تتواصل عمليات إخماد النيران وإجلاء السكان من المناطق المهددة، وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد. وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري السعيد سعيود، في تصريحات مساء الأربعاء، إن الحرائق أودت بحياة 12 شخصًا، بينهم 5 في ولاية جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو. وأفادت الحماية المدنية الجزائرية، في أحدث حصيلة، باندلاع 159 حريقًا للغطاء النباتي في 16 ولاية شرقي البلاد، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على 90 منها، بينما تواصل جهودها لإخماد 69 حريقًا. وسجلت ولاية سكيكدة 7 حرائق، والطارف وجيجل 5 حرائق في كل منهما، وعنابة 4، وبجاية 3، إلى جانب بؤر أخرى موزعة على عدد من الولايات. وفي جيجل، شرعت السلطات في إجلاء سكان بصورة احترازية من بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة، بعد اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية، فيما شملت عمليات الإجلاء عائلات ومنشآت ترفيهية في ولاية الطارف. كما كثفت فرق الحماية المدنية انتشارها في المناطق المهددة بولاية عنابة لحماية المنازل، بالتزامن مع مواصلة عمليات الإخماد في ولايات سكيكدة وقسنطينة وبجاية وتبسة وباتنة. وتشارك في مواجهة الحرائق فرق ووسائل إطفاء برية وجوية، في وقت شهدت فيه بعض البؤر تراجعًا في حدتها، بينما لا تزال السلطات تراقب مناطق أخرى تحسبًا لاتساع رقعة النيران. وتزامنت الحرائق مع موجة حر شديدة تضرب عددًا من الولايات الجزائرية، وسط توقعات ببلوغ درجات الحرارة 49 درجة مئوية في بعض المناطق، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار النيران ويعقّد عمليات السيطرة عليها. وتشهد الجزائر سنويًا حرائق واسعة خلال فصل الصيف، تتفاقم بفعل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، فضلًا عن تضرر مساحات من الغابات والأراضي الزراعية والمنازل. وكانت حرائق واسعة اندلعت في الجزائر خلال الشهر الماضي، وأسفرت عن وفاة 6 أشخاص، فيما سجلت الحماية المدنية نحو 4 آلاف حريق بين مطلع مايو/أيار و20 يوليو/تموز، مقابل 1501 حريق خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 167%. وفي سياق التحقيقات، أوقفت السلطات الجزائرية 11 شخصًا للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق في عدد من الولايات، وأودعتهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، على خلفية تهم تتعلق بإضرام النار عمدًا في أملاك غابية وتعريض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر. وتستمر فرق الحماية المدنية في مكافحة بؤر النيران، بالتوازي مع تأمين المناطق السكنية وإجلاء السكان من المواقع التي تقترب منها الحرائق، في ظل استمرار الظروف الجوية الحارة التي تزيد من صعوبة احتواء الكارثة.
https://felesteen.news/p/185411
أعلن وزير الداخلية الجزائرية، سعيد سعيود، مساء الأربعاء، وفاة 12 شخصا جراء موجة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من مدن شرق الجزائر.
ووصل سعيود، مساء الأربعاء، إلى ولاية بجاية، للوقوف ميدانيا على عمليات إخماد الحرائق، يرافقه كل من وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، والمدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف.
وذكر سعيود أن 54 شخصا أصيبوا بحروق، بينهم ستة في حالة حرجة، ويتلقون العلاج حاليا في العناية المركزة.
ومن جانبها، وأفادت "قناة النهار" المحلية بأن خمسة من الضحايا سقطوا بولاية جيجل وأربعة في بجاية وثلاثة في تيزي وزو.
وأشارت الحماية المدنية الجزائرية إلى إجلاء عدة عائلات في ولاية جيجل (شرق)، بعد أن وصلت حرائق غابات إلى مناطق سكنية، بينما تواصل تدخلاتها الميدانية للسيطرة على الحرائق عبر عدة ولايات، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية في الجزائر.
وقامت السلطات المختصة باستخدام مروحيات وطائرات الإطفاء بعدد من المناطق إلى جانب الوسائل البرية التابعة لمصالح الحماية المدنية بهدف السيطرة على الحرائق.
وكان جهاز الدفاع المدني الجزائري أعلن، الأربعاء، تسجيل 173 حريقا جرى إخماد 56 منها، بينما لا يزال 75 حريقا مشتعلا أغلبها بولايات بجاية، وتيزي وزو، وسكيكدة، وجيجل، والطارف، وميلة، وسطيف.
وقال شهود عيان بولاية جيجل لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن حرائق ضخمة اندلعت بجبال المنطقة زاد سرعة انتشارها هبوب رياح قوية، لافتا إلى تسجيل خسائر كبيرة في الممتلكات الزراعية والحيوانية لعدد من السكان.
من جهته، أعلن جهاز الدرك الوطني غلق عدد من الطرق الوطنية بولايات سطيف وبجاية وجيجل.
وكانت مصالح الأرصاد الجوية حذرت، الثلاثاء، من موجة حر وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بعدد من مناطق البلاد، وسط ظروف مناخية تساعد على انتشار الحرائق، لا سيما مع اشتداد الرياح.
وتشهد المناطق الشمالية من الجزائر حرائق غابات كل صيف، وهي ظاهرة تتفاقم حدتها جراء موجات الجفاف المتكررة والحرارة الشديدة الناجمة عن التغير المناخي.
جيجل مدينة الساحل الشرقي تحترق
مدينة من الرماد ... حرائق جيجيل تبيد عائلات وتشرد المئات في الجزائر
لم تكن جيجيل، لؤلؤة الساحل الشرقي الجزائري، تشبه نفسها مع إشراقة شمس أمس الجمعة، فالجبال الشامخة التي طالما ارتدت حلتها الخضراء واستقبلت آلاف السياح كل صيف، تحولت إلى ساحة رماد، وغطت سحب الدخان الثقيلة شواطئها الجميلة، مخلّفة وراءها صدمة وحزنا عميقين يُخيمان على الوجوه بسبب فاجعة الخسائر البشرية والمادية.
في بلدة "الجمعة بني حبيبي" غربي جيجل، خيّم ذهول فاجعة تجسدت في مشهد تشييع جماعي لـ39 من ضحايا الكارثة بمقبرة "دار البقاء"، في أجواء مفعمة بالأسى وبحضور جمع غفير من المواطنين، إلى جانب الوزير الأول سيفي غريب ووفد حكومي رفيع بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون
وتركّزت الكارثة البيئية والإنسانية بشرق ووسط الجزائر، حيث تصدرت محافظة جيجل قائمة المناطق الأكثر تضررا؛ إذ تسببت ألسنة اللهب في إتلاف نحو 80% من غطائها الغابي الشاسع وطالت بلديات عدة بالمنطقة.
ولم تكن المحافظات المجاورة بعيدة عن وطأة النيران التي أججتها رياح عاتية ودرجات حرارة قياسية اقتربت من 50 درجة مئوية؛ إذ أودت الحرائق بحياة مواطنين في ولايتي بجاية وتيزي وزو، وأتلفت أكثر من 300 هكتار من الأشجار المثمرة وخلايا النحل والأدغال في محافظة ميلة.
كما اتسعت رقعة الخطر لتشمل محافظة سكيكدة التي شهدت اندلاع 57 حريقا عبر 27 بلدية، إلى جانب محافظة قالمة التي اضطرت فيها السلطات لإجلاء عشرات العائلات، في حين واصلت فرق الإطفاء تعقب بؤر مشتعلة أخرى في محافظات تبسة، وسطيف، وغليزان.
عائلات أبادتها النيران
وقفت المنطقة أمام مأساة إنسانية مؤلمة؛ إذ أفادت الحصيلة المحلية المؤقتة لبلدية بني حبيبي بتسجيل 73 ضحية، وسط ترجيحات بارتفاع هذا الرقم مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحسبا لحصيلة نهائية تعذر إعدادها بسبب اشتعال بعض البؤر.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شاهد عيان تفاصيل مفجعة لتسجيل 21 ضحية من عائلة واحدة حاصرتهم ألسنة اللهب في أعالي البلديات المجاورة، مؤكدا أن النيران أبادت عائلات بالكامل، بينما تُنتشل جثث في حالة متقدمة من التفحم.