فلسطين أون لاين

"أمان" يطالب بإلغاء موافقة أجهزة السلطة واعتماد "عدم المحكومية" للحصول على الحقوق العامة

...
أجهزة أمن السلطة - (صورة أرشيفية)

طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" تنشط في مناطق السلطة، الحكومة في رام الله بإلغاء شرط "السلامة الأمنية" الذي تفرضه الأجهزة الأمنية للحصول على الحقوق والخدمات العامة وشغل الوظائف.

واعتبر أن استمرار العمل به يشكل قيدًا لا يستند إلى أساس قانوني، ودعا إلى اعتماد شهادة "عدم المحكومية" الصادرة عن وزارة العدل باعتبارها المرجعية القانونية لإثبات حسن السيرة والسلوك.

وأوضح الائتلاف في رسالة رسمية وجّهها إلى الحكومة، ونشرها إلى وسائل الإعلام، أن شرط "السلامة الأمنية" ما يزال يُطبّق في عدد من المجالات رغم قرار محكمة العدل العليا عام 2012، وما تبعه من قرار حكومي بإلغائه والاستعاضة عنه بشهادة عدم المحكومية.

وشدد على ضرورة التزام الجهات الرسمية بالشروط القانونية المعتمدة وعدم فرض متطلبات أمنية إضافية خارج الأطر التشريعية.

وجاءت رسالة "أمان" عقب تلقيه طلب مناصرة من عدد من الفلسطينيين في مناطق السلطة تضمّن ادعاءات بوجود تدخلات منسوبة إلى جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي أثّرت، وفق إفادات مقدمي الطلب، في حصولهم على حقوق أو خدمات أو فرص.

وبيّن الائتلاف أن الطلب شمل 28 حالة واجه أصحابها منعًا أو معيقات ذات طابع أمني حالت دون حصولهم على خدمات أو فرص عامة، ما دفعه إلى متابعة القضية والمطالبة بمعالجتها على المستوى الحكومي.

وأشار إلى أن استمرار فرض متطلبات أمنية غير منصوص عليها قانونًا يمس مبدأي العدالة والمساواة، ويضع أمام المواطنين شروطًا إضافية لا تستند إلى أساس تشريعي، سواء في التوظيف أو الحصول على الخدمات العامة.

وفي سياق متصل، أجرى "أمان" حصرًا تشريعيًا لشرط "حسن السيرة والسلوك" الوارد في قرارات مجلس الوزراء والأنظمة والتعليمات الحكومية، باعتباره شرطًا للتعيين في الوظائف العامة وشبه الحكومية أو للحصول على تراخيص وخدمات رسمية.

وأظهر الحصر ورود هذا الشرط بصيغ متعددة تشمل مؤسسات وهيئات عامة، ومهنًا وأنشطة اقتصادية، وتراخيص مرتبطة بالنقل والوقود والأوراق المالية، إضافة إلى بعض متطلبات ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة.

ولفت إلى أن بعض التشريعات تكتفي بالنص على شرط حسن السيرة والسلوك، فيما يشترط بعضها الآخر تقديم شهادة تثبت ذلك أو شهادة خلو من السوابق، ما يعزز الحاجة إلى توحيد المرجعية القانونية وحصرها بوزارة العدل عبر شهادة عدم المحكومية، بما يمنع فرض متطلبات أمنية لا تستند إلى أساس قانوني واضح.

وجدد "أمان" توصياته الواردة في دراسته الصادرة عام 2025 بعنوان "شرط السلامة الأمنية للحصول على الحقوق والخدمات يُخل بنزاهة الحكم"، والتي دعت إلى إصدار تعليمات واضحة من مجلس الوزراء لضبط سياسات التوظيف والخدمات العامة، بما يضمن الالتزام بالشروط القانونية المعتمدة، وفي مقدمتها شهادة عدم المحكومية، واعتمادها مرجعية لإثبات حسن السيرة والسلوك أينما ورد في التشريعات، وإلغاء جميع الشروط الأمنية التي لا تستند إلى أساس قانوني.

المصدر / رام الله/ فلسطين أون لاين: