قائمة الموقع

3 سنوات تعادل 30 سنة.. استنزاف غير مسبوق يرهق جيش الاحتلال

2026-08-22T09:56:00+03:00
كمية الذخائر التي استخدمها الجيش خلال الحرب توازي ما استُخدم خلال العقود الثلاثة التي سبقت اندلاعها
فلسطين أون لاين

كشفت معطيات أوردها المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية ألون بن دافيد، عن حجم الاستنزاف الذي يواجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، على المستويين البشري والعسكري، إلى جانب الكلفة المتصاعدة لاستمرار الانتشار في عدة جبهات.

وقال بن دافيد، وفق ترجمة خاصة لموقع "فلسطين أون لاين" إن الحرب ألحقت أضرارًا واسعة بجيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن سلاح الجو نفذ خلال السنوات الثلاث الماضية طلعات تعادل ما نفذه خلال تسع سنوات من النشاط الروتيني، فيما استُهلكت آلاف محركات الدبابات وناقلات الجند المدرعة.

وأضاف أن كمية الذخائر التي استخدمها الجيش خلال الحرب توازي، بحسب تقديره، ما استُخدم خلال العقود الثلاثة التي سبقت اندلاعها، في مؤشر على حجم الاستهلاك العسكري والاستنزاف المتواصل للمخزون والقدرات القتالية.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن الجيش فقد 1138 جنديًا خلال الحرب، فيما أُصيب نحو 11,730 آخرين بجروح جسدية ونفسية، محذرًا من أن الأرقام الرسمية قد لا تعكس كامل حجم التداعيات النفسية للحرب، مع توقع تسجيل آلاف الحالات الإضافية.

ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على الخسائر المباشرة، إذ يواجه الجيش نقصًا حادًا في القوى البشرية، إلى جانب تراجع رغبة عدد من عناصر الخدمة الدائمة في الاستمرار، مع توجه بعضهم إلى طلب التقاعد أو الانتقال إلى وظائف أقل ضغطًا.

ويخدم في الجيش الإسرائيلي حاليًا متوسط يبلغ نحو 53 ألف جندي احتياط يوميًا، ما يفرض أعباءً متزايدة على الجنود وأسرهم والاقتصاد الإسرائيلي، ويعمّق حالة الاستنزاف المتواصلة.

 وبحسب بن دافيد، بلغت تكلفة قوات الاحتياط وحدها خلال شهر واحد من العام الماضي نحو 2.1 مليار شيكل، وهي كلفة تعكس حجم الموارد المطلوبة للحفاظ على الانتشار العسكري في ظل استمرار العمليات في أكثر من جبهة.

ويشير الكاتب إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينتشر حاليًا في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، الأمر الذي يفرض على المؤسسة العسكرية الحفاظ على أعداد كبيرة من القوات لفترات طويلة، ويزيد الضغط على منظومة الاحتياط والموارد المالية.

وحذر بن دافيد من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتفاقم أزمة القوى البشرية والموارد داخل الجيش، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية باتت بحاجة إلى تقليص حجم قواتها المنتشرة في بعض المناطق لتخفيف الاستنزاف وحماية قدرتها على مواصلة العمل على المدى الطويل.

وتعكس هذه المعطيات، وفق ما أورده المحلل الإسرائيلي، حجم الكلفة التي خلفتها سنوات الحرب على الجيش، بعدما امتد الاستنزاف من ساحات القتال إلى الذخائر والمعدات والقوى البشرية والاحتياط والاقتصاد، في وقت لا تزال فيه "إسرائيل" تحافظ على انتشار عسكري واسع في عدة جبهات.

اخبار ذات صلة