قائمة الموقع

روسيا تنشر "سلاح يوم القيامة" وتدخل مرحلة جديدة من الردع النووي

2026-08-20T18:01:00+03:00
الغواصة النووية "خاباروفسك" (وكالات)
وكالات

دفعت روسيا بغواصة "خاباروفسك" إلى البحر، في خطوة تعزز قدراتها على الردع النووي، وسط اهتمام واسع بالطوربيد النووي "بوسيدون" الذي يوصف بـ"سلاح يوم القيامة" نظراً لقدراته التدميرية ومداه البعيد.

وبحسب موقع "تسارغراد" الروسي، يمثل تشغيل الغواصة أول إطلاق عملي لها منذ بدء بنائها عام 2014، مشيراً إلى أنها قادرة على حمل ما يصل إلى 6 طوربيدات "بوسيدون" المزودة بنظام دفع نووي.

ويُعد "بوسيدون" مركبة ذاتية القيادة عابرة للقارات تعمل بالطاقة النووية، ويمكنها التحرك في أعماق البحار لمسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات، ما يمنحها مساراً مختلفاً عن الصواريخ الباليستية التقليدية ويصعّب مهمة رصدها واعتراضها.

"سلاح يوم القيامة".. ورقة روسية للردع

وكشفت روسيا عن "بوسيدون" ضمن مجموعة من الأسلحة الاستراتيجية التي أعلن عنها الرئيس فلاديمير بوتين عام 2018، في إطار مساعي موسكو لتعزيز قدرتها على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي الحديثة.

وتكمن أهمية المنظومة، وفق الرواية الروسية، في قدرتها على تنفيذ ضربة استراتيجية من أعماق البحر، بما يوفر وسيلة إضافية للردع والضربة الانتقامية في حال اندلاع مواجهة نووية.

ويشير التقرير الروسي إلى أن الغواصة "خاباروفسك" صُممت لتكون منصة لإطلاق هذه المركبات ذاتية القيادة، إلى جانب امتلاكها قدرات تسليحية أخرى، ما يجعلها جزءاً مهماً من تطوير روسيا لقدراتها البحرية الاستراتيجية.

ويأتي دخول "خاباروفسك" الخدمة بعد تأخير استمر سنوات، في ظل تعقيدات تقنية وصناعية مرتبطة بتطوير منظومة بهذا الحجم، لكنه يمثل، بحسب "تسارغراد"، تقدماً في قدرات روسيا على تطوير أنظمة استراتيجية بعيدة المدى تحت الماء.

وتثير هذه الخطوة مخاوف بشأن سباق التسلح النووي بين موسكو وواشنطن، خصوصاً مع تطوير أنظمة قادرة على تغيير مسارات الإيصال التقليدية للرؤوس النووية، وإعادة تشكيل حسابات الردع الاستراتيجي في البحار.

اخبار ذات صلة