قائمة الموقع

"الإعلامي الحكومي" يطلق نداءً عاجلًا لإنقاذ النازحين من كارثة الإيواء

2026-08-17T12:37:00+03:00
"الإعلامي الحكومي" يطلق نداءً عاجلًا لإنقاذ النازحين من كارثة الإيواء
فلسطين أون لاين

أطلق المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الإثنين، نداءً وطنيًا وعاجلًا لإنقاذ الواقع المعيشي والإسكاني الكارثي للنازحين في قطاع غزة، محذرًا من تداعيات استمرار أوضاع الإيواء القاسية، وواضعًا المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية.

وأكد المكتب، في بيان، ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ حياة النازحين وحماية الفئات الأكثر هشاشة من الانهيار، مشيرًا إلى أن المعطيات الموثقة لدى المنظومة الوطنية للإيواء تكشف حجم الكارثة الإسكانية في القطاع.

وأوضح أن إجمالي الأسر النازحة في غزة يبلغ 509 آلاف و393 أسرة، تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، بينهم مليون و27 ألفًا و396 فردًا يقيمون داخل مراكز الإيواء، ومليون و122 ألفًا و566 فردًا خارجها.

وأضاف أن 196 ألفًا و287 أسرة، تضم 867 ألفًا و228 فردًا، تعيش حاليًا في خيام بدائية مهترئة وبالية، باتت بحاجة إلى استبدال فوري، بعدما فقدت مقومات الحياة الآدمية.

وشدد المكتب على أن الخيام صُممت أصلًا كتدخل طارئ لعدة أشهر، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن الإيواء المؤقت إلى حين إعادة الإعمار، محذرًا من أن استمرار الاعتماد عليها يمثل تهديدًا مباشرًا للسلامة الجسدية والنفسية لمئات آلاف العائلات.

وندد بما وصفه بـ"الفيتو الإسرائيلي" المتعمد الذي يمنع إدخال متطلبات الإيواء الأساسية، وفي مقدمتها الكرفانات وبرامج الإيجار ومواد البناء المناسبة، رغم قيام الجهات الإنسانية بتقديم الاحتياجات وتكاليفها التقديرية إلى المؤسسات الدولية.

واستهجن الصمت الدولي تجاه تعطيل التدخلات العاجلة وتجميد برامج إزالة الركام، التي قال إنها تمثل نقطة الانطلاق الأساسية لمرحلة التعافي والإنعاش المبكر.

وحذر من كارثة إنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل وجود فئات شديدة الهشاشة داخل الخيام المهترئة، بينهم 46 ألفًا و14 مسنًا، و23 ألفًا و584 أرملة، و59 ألفًا و795 يتيمًا، و15 ألفًا و687 من ذوي الإعاقة، إضافة إلى أكثر من نصف مليون طفل يواجهون خطر الأمراض والوفاة في ظل انعدام وسائل التدفئة والمأوى الآمن.

واعتبر المكتب أن استمرار هذه الأوضاع يمثل انتهاكًا لحق السكان في السكن اللائق، وخرقًا للقواعد والقوانين الدولية ذات الصلة، مؤكدًا أن إدخال وحدات الإيواء المؤقتة للمدنيين يندرج ضمن المساعدات الإنسانية الطارئة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن الطواقم المختصة تواصل، رغم شح الإمكانات والقيود المفروضة، التنسيق مع الشركاء لاتخاذ تدابير إسعافية للتخفيف من معاناة أكثر من 2.15 مليون نازح.

وطالب المجتمع الدولي بممارسة ضغط حاسم لكسر ما وصفه بفيتو الاحتلال، والسماح بإدخال وحدات الإيواء المؤقتة "الكرفانات"، ومواد العزل، والخيام المقاومة للعوامل الجوية دون قيود، مع إعطاء الأولوية للأسر التي تعيلها نساء، والحوامل والمرضعات، والأطفال وكبار السن.

وأكد أن توفير السكن المؤقت الملائم يمثل مرحلة انتقالية ضرورية للحيلولة دون تحول غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، لكنه لا يشكل بديلًا عن إعادة الإعمار الشامل والدائم للمنازل التي دمرها الاحتلال.

ودعا المنظمات الأممية والجهات المانحة إلى وضع برامج الإيواء وإزالة الركام وتأهيل البنية التحتية للصرف الصحي على رأس أولويات التمويل، فيما طالب المؤسسات الحقوقية بتكثيف جهودها لتوثيق الانتهاكات المتعلقة بحرمان المدنيين من حقهم في السكن، ورفع التقارير إلى الجهات القضائية الدولية لمحاسبة الاحتلال.

وحيّا المكتب صمود أبناء الشعب الفلسطيني في خيامهم المهترئة رغم الظروف القاسية، مؤكدًا أن إرادتهم وتمسكهم بأرضهم تمثل رسالة بأن "الاحتلال لن يكسر غزة وأهلها"، وأن الطواقم المختصة ستواصل العمل لتأمين حقوق الفلسطينيين والدفاع عن كرامتهم وحقهم في الحياة الآمنة والكريمة.

اخبار ذات صلة