فلسطين أون لاين

ترامب: سأعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً جداً

...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الجمعة، إنه سيعلن "قريبا" مضيق هرمز أرضا أميركية، عادّا أن إيران تتعرض لهزيمة قاسية.

وخلال تجمّع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترامب ضاحكا: "قريبا جدا سأعلن مضيق هرمز أرضا أميركية. هذا الأمر صحيح".

وعَدّ ترامب أن واشنطن وجّهت "ضربة اقتصادية قوية وشاملة" ضد إيران، مشددا على عدم اهتمامه بتوقيت هذه الإجراءات سواء وقعت قبل انتخابات التجديد النصفي أم بعدها.

وفي السياق ذاته، أشار ترامب إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتحمل الأميركيين لتكاليف إضافية يأتي في إطار ضغط ضروري لمنع ما وصفه بدولة شريرة من امتلاك سلاح نووي، مؤكدا أن الأسعار ستتراجع فور الانتهاء من هزيمة إيران.

وقال ترامب إن الحصار البحري الصارم أشبه بـ"جدار من الفولاذ"، مشددا على أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور إلا بموافقة أميركية. كما أشار إلى نية واشنطن إعلان مضيق هرمز منطقة تابعة للولايات المتحدة في المدى القريب، لضمان السيطرة الكاملة على حركة الملاحة.

وبشأن التقييم العسكري للأوضاع، ذكر ترامب أن واشنطن دمرت الرادارات الإيرانية وجميع معداتها الاستخباراتية المتطورة، مؤكدا انخفاض تصنيع الصواريخ بنسبة 82%، وتلاشي القدرات التصنيعية لطهران بشكل كبير.

وأضاف أن ما تملكه إيران حاليا من الطائرات المسيرة لا يتعدى جزءا بسيطا، مقارنة بما كان بحوزتها سابقا، لافتا إلى أنه لولا استخدام قاذفات "بي 2" لكانت طهران قد امتلكت سلاحا نوويا بالفعل.

وحذر الرئيس الأميركي من أن أي هجوم إيراني ستقابله الولايات المتحدة بـ"رد أقوى بمئة مرة"، مضيفا أنه وجه قادة إدارته للقيام برحلة قصيرة إلى الشرق الأوسط لدرء كارثة محتملة. ورغم إشارته إلى أنه استخدم القوة العسكرية "بدرجة أكبر مما كان يرغب"، إلا أنه شدد على أن هذا الضغط مفروض لمنع طهران من الحصول على الخيار النووي.

أما في ما يتعلق بالوضع السياسي والقيادي في إيران، أشار ترامب إلى الشلـل الذي أصاب هيكل القيادة في إيران عقب القضاء على الصفوف الأولى والثانية والثالثة، مما خلق معضلة في العثور على طرف للتفاوض معه.

وتطرق ترامب إلى الواقع الاقتصادي والإقليمي، مشيرا إلى أن التضخم في إيران وصل إلى 350% وأن عملتها فقدت قيمتها تماما.

كما أضاف أن دول المنطقة تعيش حالة من الحصار جراء ممارسات إيران التي عرفت بكونها "المتنمر" في المنطقة، واصفا إياها بالدولة "رقم واحد الراعية للإرهاب في العالم".

واختتم ترامب تصريحاته بالحديث عن أبعاد المواجهة، مؤكدا أنه لن يعتذر أبدا عما اتخذه من قرارات باعتبارها التصرف الصحيح، وواصفا الحرب مع إيران بـ"الخدمة العظيمة للعالم".

وأكد أن واشنطن تحقق نجاحا كبيرا تدركه طهران جيدا، رغم عدم إدراك الآخرين لحجمه الكامل.

لا جديد بشأن تمديد وقف النار

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، الجمعة، تأكيده عدم وجود أي جديد بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران والمقرر انتهاؤه يوم الإثنين.

وذكر المصدر أن المسألة الجوهرية تكمن في مدى رغبة طهران الحقيقية في التفاوض والموافقة على اتفاق، وهو ما لم يتحقق حتى اللحظة.

وأشار المسؤول إلى أن المفاوضات شهدت اضطرابات يعود سببها لإنقسام هيكل الحكم الإيراني إلى ثلاثة أجنحة تختلف رؤاها جذريا، مؤكدا أن التوصل لاتفاق مع جناح واحد لا يعني موافقة الأطراف الأخرى.

واختتم المسؤول تصريحاته بالتشديد على إدراك واشنطن لضرورة الحصول على موافقة كافة مراكز القرار الإيرانية، لضمان نجاح أي اتفاق وفاعليته على أرض الواقع.

 حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"

وفي سياق ذي صلة، قلّل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من شأن تقارير أثارت مخاوف بشأن أوضاع العسكريين على متن حاملة طائرات أميركية منتشرة في مواجهة إيران وصحّتهم النفسية، ولفت إلى أن السفينة ستغادر قريبا منطقة العمليات.

وردا على سؤال طرحه صحافيون بشأن قلق أسر البحارة بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، قال ترامب "كلا، ليسوا قلقين"، رافضا الانتقادات الموجّهة إلى طول فترة انتشار حاملة الطائرات في البحر، والتي بلغت تسعة أشهر، عادا أن المدة "غير كافية".

وأكد ترامب تقارير تفيد بأن حاملة طائرات أخرى ستحل محل "أبراهام لينكولن"، في ظل استمرار الجمود في النزاع مع إيران بشأن مضيق هرمز وبرنامجها النووي.

وقال إن "تلك السفينة تتحرّك الآن أو بصدد التحرّك قريبا جدا، وسيتم استبدالها بحاملة أخرى مماثلة".

وأوردت وسائل إعلام أميركية ومنشورات عسكرية متخصصة، نقلا عن عدد من أقارب أفراد الطاقم قولهم إن ظروف المعيشة على متن "أبراهام لينكولن" متدهورة. كما أفادت تقارير بتسجيل محاولات انتحار عدة.

ويدعو سياسيون ديمقراطيون إلى فتح تحقيقات في ما يجري على متن حاملة الطائرات.

وغادرت "أبراهام لينكولن" كاليفورنيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 لأداء مهمة في بحر الصين الجنوبي، قبل أن يُعاد توجيهها إلى الشرق الأوسط قبيل الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بدءا من 28 شباط/ فبراير.

وقال مدير الأبحاث في مركز التحليلات البحرية، جوناثان شرودن، إن مدّة مهمات حاملة الطائرات لا تتجاوز عادة ستة أشهر حفاظا على "صحة البحارة"، وخشية حدوث "مشاكل" لاحقة، بما في ذلك تكاليف الصيانة، بحسب ما نقلت عنه وكالة "فرانس برس" للأنباء.

المصدر / وكالات