فلسطين أون لاين

مطالبات بوقف حصارهم لبلدة قصرة

تحذيرات أممية وأوروبية وعربية من تصاعد جرائم المستوطنين في الضفة

...
هجمات للمستوطنين تحت حراسة جيش الاحتلال على بلدة قصرة.

حذرت هيئات أممية ودول أوروبية وعربية من تصاعد جرائم المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وطالبوا حكومة الاحتلال بوقف جرائم المستوطنين وحصارهم لمنازل الفلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس شمال الضفة.

ونوه الاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى خطورة ارتفاع معدلات عنف المستوطنين واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.

وجدد المكتب والاتحاد التأكيد على أن الاستيطان بكافة أشكاله غير شرعي ويمثل عقبة أمام جهود السلام.

وجددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تحذيرها من خطورة تصاعد وتيرة الإرهاب المنظم الذي يرتكبه المستعمرون المتطرفين بحماية قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما في ذلك الحصار والعدوان المتواصل منذ عدة أيام على بلدة قصرة.

وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن ذلك يأتي امتدادا لجرائم القتل والاستيطان والضم وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، وكذلك استهداف المخيمات، ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية الممكنة، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الجرائم الممنهجة، مؤكدة ضرورة تفعيل آليات العدالة الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بموجب القانون الجنائي الدولي.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة الأردنية المطلق هذه الاعتداءات الإرهابية المدانة التي يواصل المستعمرون ارتكابها ضد الفلسطينيين.

وأوضح في بيان، اليوم الجمعة، أن هذه الاعتداءات تعد نتيجة وامتدادا لسياسة حكومة الاحتلال المتطرفة، وتتزامن مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تغذي التطرف والعنف ضد الشعب الفلسطيني وتقوض فرص تحقيق السلام على أساس "حل الدولتين".

وطالب المجالي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام "إسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال بوقف إرهاب المستعمرين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الفلسطينيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

ونددت فرنسا، باستيلاء المستعمرين على منازل المواطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس، مطالبة "إسرائيل" بتوقيفهم ومحاكمتهم.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، اليوم الجمعة، تدين فرنسا بأشد العبارات احتلال مستوطنين إسرائيليين لعدد من المنازل الفلسطينية الواقعة في قُصرة بالضفة الغربية، فضلا عن العنف المرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين، وتدعو السلطات الإسرائيلية إلى توقيف الجناة ومحاكمتهم.

وفي السياق، أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون غير الشرعيين بحق المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في الضفة والقدس.

وأعربت الهيئة، في بيان، اليوم الجمعة، عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى نزوح أكثر من 3800 فلسطيني، نصفهم تقريبًا من الأطفال، جراء أعمال عنف ارتكبها المستوطنون وعمليات هدم وإخلاء قسري، بما يعكس نمطا ممنهجا من الترهيب والاعتداء بهدف إجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم وتسهيل الاستيلاء عليها.

وقالت إن الوضع في الضفة الغربية يتطلب تحركا فوريا، إذ لن يؤدي الصمت والإفلات من العقاب إلا إلى مزيد من العنف والتهجير والضم غير المشروع، و"إسرائيل" بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة ولوائح لاهاي والقانون الدولي لحقوق الإنسان الواجب التطبيق.

وتؤكد محكمة العدل الدولية، في فتواها الاستشارية الصادرة في 19 يوليو 2024، عدم قانونية الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما خلصت إلى أن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون وتقاعس "إسرائيل" عن منع الهجمات أو معاقبة مرتكبيها يخلقان بيئة قسرية تُفضي إلى تهجير الفلسطينيين وترسيخ الضم غير المشروع.

وأشارت إلى أن المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية تشكل انتهاكا جسيما لحقوق الفلسطينيين في الحياة والأمن والمساواة والسكن والصحة والتعليم والملكية وحرية التنقل، كما تقوّض حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

ويؤدي استمرار التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري إلى تكريس الضم الفعلي للأرض الفلسطينية، ويهدد إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافيًا، وعاصمتها القدس.

وجددت الهيئة تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان المساءلة، وكفالة الامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016.

المصدر / رام الله/ فلسطين أون لاين: