شارك وجهاء ومخاتير وممثلون عن منظمات المجتمع المدني في وقفة جماهيرية رافضة لتقليص المؤسسات الدولية والأممية برامجها الإغاثية والإنسانية للنازحين وسط قطاع غزة.
رفع المشاركون في الوقفة التي أقيمت في مخيم البريج (وسط)، اليوم الثلاثاء، لافتات منددة بتنصل المؤسسات من مهامها والتزاماتها الإنسانية وسط الإبادة الإسرائيلية، وكتب على بعضها: "المساعدات حق وليست منة"، "وقفة من أجل الكرامة".
جاءت الوقفة بعد إغلاق برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP) نقاط التوزيع في المخيم الواقع شرق طريق صلاح الدين، وذلك بعد أسابيع من قرار (منظمة المطبخ المركزي العالمي) وقف وجباته الغذائية اليومية للسكان والنازحين والمطابخ الخيرية في المخيم والقطاع كافة.
بحسب المتحدث خلال الوقفة د. علي الششنية فإن سلوك المؤسسات الدولية والأممية يتماشى مع سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تفريغ السكان من أحياءهم ومخيماتها السكنية.
وقال الششنية: إن مخيمي البريج والمغازي هما الوحيدان اللذان يضجان بالسكان (شرق طريق صلاح الدين)، وإن ترك المؤسسات السكان والنازحين للجوع والفقر يثير الريبة والتساؤل، عدا عن تحقيق أهداف الاحتلال بحشر سكان غزة في أحياء ضيقة تمهيدا للتهجير.
وبفعل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة أكتوبر 2025، وسع جيش الاحتلال "الخط الأصفر" وهو خط وهمي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية شرقا والمناطق الفلسطينية غربا.
وأضاف: هذه المؤسسات والمنظمات جاءت إلى غزة للعمل بـ"ثوب إنساني"، ودورها القيام بتلك المهام المنوطة بها ولا سيما أوقات الحروب، والآن: "للأسف! تتنصل هذه المؤسسات من مهمتها الأساسية".
تساءل الششنية: "لصالح من تترك هذه المؤسسات مهمتها الأساسية؟"، ليوجه رسالة المخيم إلى إدارات المؤسسات: "لا تتركوا مخيمات اللجوء .. لا تتركوا السكان يواجهون الجوع والنزوح وحدهم" بعد إبادة جماعية مستمرة للعام الثالث على التوالي.
بتقديراته فإن مخيم البريج القريب من الأراضي المحتلة عام 48م يضم نحو 60- 80 ألف لاجئ عدا عن عشرات الآلاف من النازحين من شمال وجنوب القطاع، تابع: "هؤلاء جميعهم يحرمون مقومات الصمود بفعل سلوك تلك المؤسسات" الذي يتقاطع مع الأهداف الإسرائيلية.
وختم المتحدث باسم المخيم كلمته لتلك المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية: "لا تتركوا المخيم .. لا تفاقموا أزمة الفقر والجوع.. راجعوا حساباتكم وعودا إلى المخيم قبل فوات الأوان".
في إنذار أخير صدر قبل أيام، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما يقترب 10% منهم (أكثر من 200 ألف شخص) من حافة المجاعة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتراجع تدفق شاحنات المساعدات الإنسانية.

