فلسطين أون لاين

الذكاء الاصطناعي.. أداة الاحتلال لخنق المقدسيين

...
باتت آلاف الكاميرات المرتبطة بأنظمة تحليل ذكية منتشرة في مناطق مختلفة من المدينة

توسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة المراقبة في مدينة القدس، في ظل اعتماد متزايد على كاميرات المراقبة والتعرف على الوجوه وتحليل البيانات لتتبع حركة الفلسطينيين ورصد أنشطتهم.

ولم تعد منظومة المراقبة تقتصر على الحواجز ونقاط التفتيش والدوريات الأمنية، إذ باتت آلاف الكاميرات المرتبطة بأنظمة تحليل ذكية منتشرة في مناطق مختلفة من المدينة، ولا سيما في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بما يسمح بجمع وتحليل بيانات متعلقة بحركة الفلسطينيين وأنماط تنقلهم.

وتبرز ضمن منظومة مراقبة الاحتلال الإسرائيلي شبكة "مباط 2000"، التي تعتمد على كاميرات وتقنيات للتعرف على الوجوه، وتستخدم لرصد حركة الفلسطينيين في القدس، خصوصًا في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

كما تشير تقارير إلى استخدام نظام "الذئب الأحمر" القائم على تقنيات التعرف على الوجوه في القدس والضفة الغربية، حيث تُلتقط صور وجوه الفلسطينيين وتُربط بقواعد بيانات أمنية، بما يتيح التعرف على هوياتهم وتتبع تحركاتهم عند الحواجز وفي المناطق الخاضعة للمراقبة.

ويُعد المسجد الأقصى والبلدة القديمة من أبرز المناطق التي تتركز فيها منظومة المراقبة، حيث تنتشر الكاميرات لرصد حركة المصلين والتجمعات وأوقات الدخول والخروج، ضمن شبكة أمنية رقمية واسعة.

ويرى منتقدون لهذه المنظومة أن التوسع في استخدام تقنيات التعرف على الوجوه والذكاء الاصطناعي يثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والحقوق الأساسية للفلسطينيين، خصوصًا في ظل إمكانية جمع كميات كبيرة من البيانات المتعلقة بحركتهم وتنقلاتهم.

وبهذا، باتت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جزءًا متناميًا من منظومة المراقبة للاحتلال الإسرائيلي في القدس، وسط مخاوف من توظيفها في تشديد الرقابة على الفلسطينيين وتقييد حركتهم داخل المدينة.

المصدر / فلسطين أون لاين