شهد مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وقفة جماهيرية للمطالبة بالإفراج عن السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، في ظل استمرار احتجازه لدى السلطات اللبنانية.
ورفع المشاركون من أبناء المخيم وفعاليات اجتماعية وشخصيات فلسطينية لافتات تطالب بالإفراج عن دبور، واحترام الكرامة الإنسانية وضمان العدالة واستكمال الإجراءات القانونية بما يكفل الحقوق التي يحميها القانون.
وفي كلمة باسم عائلة دبور، أكدت إحدى قريباته أن الوقفة تأتي تعبيرًا عن الوفاء والدعم في ظل الظروف التي يمر بها، مشيرة إلى أن العائلة تعيش حالة من القلق على صحته، وتأمل أن يتم الإفراج عنه وأن ينعم بالعافية.
وذكرت أن المشاركين لم يجتمعوا لإثارة الخلاف أو الإساءة إلى أي طرف، وإنما للتعبير عن التضامن والدعوة إلى أن تكون العدالة والرحمة أساس التعامل مع القضية.
وقالت إن الوقوف إلى جانب الإنسان في أوقات المحنة يمثل قيمة أخلاقية وإنسانية، معتبرة أن الحضور يعكس روابط الوفاء التي تجمع أبناء الشعب الفلسطيني، ودعت إلى مراعاة الوضع الصحي لدبور واستكمال الإجراءات القانونية بما يضمن حقوقه ويحفظ كرامته الإنسانية.
كما تخللت الوقفة تلاوة مناشدة موجهة إلى رئيس السلطة محمود عباس، دعا فيها منظموها إلى التدخل العاجل للإفراج عن السفير السابق أشرف دبور، معتبرين أن استمرار احتجازه يمس كرامة أحد أبناء المؤسسة الوطنية الفلسطينية، بحسب نص المناشدة.
وطالبت المناشدة، عباس، بإجراء اتصالات مع الجهات المعنية والعمل على الإفراج عن دبور وعودته إلى عائلته، فيما حمّل منظمو الوقفة ياسر عباس "المسؤولية السياسية والأخلاقية" عن حياته، وفق ما ورد في نص المناشدة، داعين إلى عدم توفير أي غطاء لأي جهة أو شخص يثبت تورطه.
ورأى أصحاب المناشدة أن الإفراج عن "دبور" من شأنه أن يبعث برسالة طمأنة إلى أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وكان رئيس السلطة محمود عباس أصدر في عام 2025 قراراً بإنهاء مهام أشرف دبور وإلغاء تكليفه في الساحة اللبنانية، قبل أن تبدأ بحقه ملاحقات قضائية فلسطينية، تلاها تعميم مذكرة توقيف عبر الإنتربول، وهو ما استندت إليه السلطات اللبنانية عند توقيفه فور وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
وخلال الأشهر الماضية، دخل "دبور" في سجال علني مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، ووجّه انتقادات حادة لقيادات نافذة، معتبراً أن ملاحقته تأتي في إطار تصفية حسابات داخلية قبل أن تحتجزه السلطات اللبنانية الإثنين الماضي.