أعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستعقد في سبتمبر/أيلول المقبل جلسات استماع الاعتراضات الأولية التي قدمتها ألمانيا في الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا ضدها بتهمة "دعم إسرائيل في ارتكاب إبادة جماعية بغزة".
وقالت المحكمة، في بيان، اليوم الجمعة، أن جلسات الاستماع ستعقد بين يومي 7 و10 سبتمبر.
وبحسب البيان، ستقدم ألمانيا مرافعتها الشفهية الأولى أمام المحكمة في 7 سبتمبر والثانية في 9 سبتمبر، بينما ستقدم نيكاراغوا مرافعتها الأولى في 8 سبتمبر، والثانية في 10 سبتمبر.
وأشار إلى أن نيكاراغوا رفعت في 1 مارس/آذار 2024 دعوى ضد ألمانيا أمام الجهاز القضائي للأمم المتحدة، متهمة إياها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، واتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت أن نيكاراغوا تتهم ألمانيا بتسهيل ارتكاب "إسرائيل" إبادة جماعية في غزة عبر تقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري، ووقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إضافة إلى عدم الوفاء بالتزامها باتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع وقوع الإبادة الجماعية.
وكانت نيكاراغوا قدّمت في 1 آذار/مارس 2024 دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد ألمانيا، متهمة إياها بـ"تسهيل ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة" من خلال دعمها السياسي والمالي والعسكري.
وخلال جلسات نيسان/أبريل 2024، قالت نيكاراغوا إن ألمانيا ثاني أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل، وإنه من المستحيل أن تكون برلين "تجهل استخدام هذه الذخائر في الإبادة بغزة".
ولفتت إلى أن ألمانيا قلصت مساعداتها للفلسطينيين بينما واصلت تزويد "إسرائيل" بقذائف دبابات وذخائر لطائرات مسيرة وسفن حربية.
أما ألمانيا فنفت الاتهامات، مدعية أن صادراتها العسكرية "تتوافق مع القانون الدولي" وتخضع لـ"فحص دقيق لنظام تراخيص التصدير".
وقررت محكمة العدل الدولية حينها عدم وجود حالة استعجال تبرر إصدار تدابير مؤقتة، لكنها لفتت إلى أن المدنيين في غزة "يتعرضون لحرمان طويل الأمد وواسع النطاق من الغذاء والاحتياجات الأساسية".
وشددت المحكمة على أن الدول التي تُصدر أسلحة إلى منطقة تُرتكب فيها جرائم حرب أو إبادة جماعية، يمكن أن تُحمّل مسؤولية جزئية عن هذه الجرائم.

