وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان استشهاد 20 فلسطينيًا برصاص المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، مؤكدة أن اعتداءات المستوطنين تشهد تصاعدًا غير مسبوق مقارنة بالعامين الماضيين.
وذكرت الهيئة، في بيان، اليوم الجمعة، أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد المستوطنين ارتفع بشكل متواصل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ بلغ 11 شهيدًا في عام 2024، و14 شهيدًا خلال عام 2025، قبل أن يصل إلى 20 شهيدًا منذ مطلع العام الجاري، وهي الحصيلة الأعلى خلال الفترة المذكورة.
وأظهرت المعطيات أن محافظة رام الله والبيرة سجلت أعلى عدد من الشهداء بواقع 12 شهيدًا، بما يمثل 56% من إجمالي الضحايا خلال العام الجاري، تلتها محافظة نابلس بثلاثة شهداء، ثم الخليل والقدس بشهيدين لكل منهما، وسلفيت بشهيد واحد.
وأوضحت أن هذا التركز يعكس تصاعد هجمات المستوطنين في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية الرعوية والطرق الاستيطانية، في إطار محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة والعنف.
وقالت إن إطلاق النار كان الوسيلة الأكثر استخدامًا في عمليات القتل، حيث استشهد 16 فلسطينيًا بالرصاص، فيما استشهد فلسطينيان نتيجة الاعتداء والمطاردة، وآخر جراء استنشاق الغاز، ورابع إثر إصابته بنوبة قلبية خلال هجوم للمستوطنين، بما يعكس تنوع أساليب الاعتداء واتساع نطاقها.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد سياسة هدم المنشآت الفلسطينية ومحاصرة البناء، مشيرة إلى تنفيذ 341 عملية هدم منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتشريد 923 فلسطينيًا، بينهم 546 طفلًا.
ونوهت إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 11,074 اعتداءً في الضفة الغربية، في مؤشر على استمرار التصعيد ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

