أكد رئيس سلطة المياه وجودة البيئة، الدكتور منير البرش، أهمية الالتزام بالضوابط القانونية والصحية لإعادة استخدام الحمأة المعالجة في الزراعة، بما يضمن حماية البيئة وصحة الإنسان وسلامة الإنتاج الزراعي، وذلك خلال افتتاح اليوم العلمي بعنوان: "إعادة استخدام الحمأة المعالجة في الزراعة: التجارب الدولية وآفاق استخدامها كبديل مستدام للأسمدة في قطاع غزة".
وشارك في افتتاح الفعالية وكيل وزارة الزراعة الدكتور محمد سالم الشاعر، ونائب رئيس الجامعة الإسلامية للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور بسام السقا، ورئيس اتحاد بلديات قطاع غزة ورئيس بلدية غزة الأستاذ الدكتور يحيى السراج، إلى جانب نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية وغير الحكومية.
وقال البرش إن تنظيم اليوم العلمي يعكس اهتمام المؤسسات الوطنية بتطوير حلول علمية وعملية للتحديات البيئية والزراعية، مشيرًا إلى أن إعادة استخدام الحمأة المعالجة تمثل أحد الخيارات الاستراتيجية لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد وتحقيق الأمن البيئي والغذائي، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.
وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالاشتراطات والمعايير التي نص عليها القانون الفلسطيني، مؤكدًا أن جميع مراحل إنتاج الحمأة ومعالجتها ونقلها وتخزينها واستخدامها الزراعي يجب أن تتم وفق أسس علمية وإجراءات فنية ورقابية دقيقة.
ودعا إلى تضافر جهود الوزارات والمؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحث العلمي والبلديات والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني، للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة وبناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة وإعادة استخدام الحمأة المعالجة بصورة آمنة ومستدامة.
وثمّن البرش جهود الجامعة الإسلامية والجهات الشريكة في تنظيم اليوم العلمي، معربًا عن أمله في أن تسهم التوصيات الصادرة عنه في توسيع استخدام الحمأة المعالجة كبديل مستدام للأسمدة، مع ضمان تطبيق أنظمة الرقابة وإجراء الفحوصات الدورية للحد من أي آثار بيئية أو صحية محتملة.
وتضمن اليوم العلمي جلستين علميتين، قُدمت خلالهما ثماني أوراق بحثية تناولت الجوانب العلمية والتشريعية والبيئية والاقتصادية لإعادة استخدام الحمأة المعالجة، إضافة إلى استعراض التجارب الدولية والواقع التطبيقي في قطاع غزة.
واختُتمت الفعالية بإصدار بيان ختامي تضمن توصيات تدعو إلى إعداد إطار وطني متكامل لإدارة وإعادة استخدام الحمأة المعالجة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والأكاديمية والبلديات، وتطوير منظومة الرقابة والفحوصات الدورية، ودعم البحث العلمي والتطبيقات العملية، بما يضمن الاستخدام الآمن للحمأة المعالجة وفق المعايير الفلسطينية والدولية، ويسهم في حماية البيئة ودعم التنمية الزراعية المستدامة في قطاع غزة.