قائمة الموقع

هولندا تقر قانونًا لحظر التجارة مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية

2026-07-30T10:56:00+03:00
هولندا تقر قانونًا لحظر التجارة مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية
فلسطين أون لاين

أقرت هولندا قانونًا جديدًا يحظر استيراد وبيع وشراء المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وهضبة الجولان السوري المحتل، في خطوة قد تؤثر على العلاقات التجارية بين أمستردام و"تل أبيب"، وسط مخاوف إسرائيلية من تحوّل القرار إلى نموذج لدول أوروبية أخرى.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 22 سبتمبر/أيلول المقبل، بعد إقراره كمرسوم حكومي ونشره في الجريدة الرسمية، وسط توافق واسع داخل الائتلاف الحاكم ذي التوجهات الوسطية اليسارية.

ويُعد القانون الهولندي أكثر تشددًا من إجراءات اتخذتها دول أوروبية أخرى، إذ لا يقتصر على حظر استيراد منتجات المستوطنات الواقعة خلف "الخط الأخضر"، بل يشمل أيضًا منتجات المستوطنات في هضبة الجولان، كما يمنع شراء هذه المنتجات أو بيعها داخل هولندا.

وبموجب القانون، سيُحظر على الأفراد وسلاسل الإمداد الغذائي تداول السلع أو المكونات القادمة من هذه المناطق، بما يشمل على سبيل المثال النبيذ المنتج في كروم الجولان، والتمور من منطقة الأغوار، ومنتجات شمال البحر الميت.

عقوبات تصل إلى السجن ست سنوات

يشمل القانون المواطنين الهولنديين حتى خارج البلاد، حيث يمكن ملاحقة أي شخص يثبت تعمده خرق الحظر. وتصل العقوبة القصوى إلى السجن ست سنوات، مع التمييز بين المخالفات المتعمدة وغير المقصودة.

وكما قد يواجه من يتعمد التحايل على القانون، مثل استيراد أو بيع منتجات المستوطنات داخل هولندا، العقوبات الأشد المنصوص عليها في التشريع الجديد.

في المقابل، يقتصر الحظر على السلع فقط ولا يشمل الخدمات، وهو ما سمح لشركات مثل منصة "بوكينج" الهولندية بمواصلة عرض الفنادق ودور الضيافة في المستوطنات، كون القانون لا يغطي قطاع الخدمات.

مخاوف إسرائيلية من تداعيات أوسع

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن صادرات المستوطنات تشكل نسبة محدودة من إجمالي الصادرات الإسرائيلية، إلا أن المخاوف الإسرائيلية تتركز على التداعيات السياسية والاقتصادية الأوسع، خصوصًا احتمال دفع شركات هولندية إلى تجنب التعامل مع الشركات الإسرائيلية خشية المخاطر القانونية.

وتُعد هولندا من أبرز الأسواق للصادرات الإسرائيلية، إذ تستحوذ على نحو 5% من الصادرات الإسرائيلية وفق بيانات قاعدة بيانات التجارة التابعة للأمم المتحدة، ما يزيد من أهمية القرار بالنسبة لتل أبيب.

وكما تخشى "إسرائيل" من أن يصبح التشريع الهولندي نموذجًا لدول أوروبية أخرى، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات الاحتلال والاستيطان عقب الحرب على قطاع غزة.

تحول في الموقف الهولندي تجاه "إسرائيل"

وشهدت السياسة الهولندية تجاه "إسرائيل" تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت لاهاي من موقف أكثر توازنًا إلى انتقادات أكثر حدة، حيث بادرت سابقًا إلى مراجعة اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

وكانت هولندا قد سعت إلى تمرير إجراءات أوروبية مشتركة بشأن التجارة مع المستوطنات، لكنها اتجهت إلى اتخاذ خطوات منفردة بعد تعثر المسار الأوروبي، في وقت تعارض فيه دول مثل ألمانيا وإيطاليا فرض قيود أوروبية بهذا الشأن.

ويرى مراقبون أن أهمية القرار الهولندي لا تكمن فقط في حجم التجارة المتأثرة، بل في إمكانية تأثيره على توجهات الشركات والمؤسسات الأوروبية تجاه التعامل مع إسرائيل والمستوطنات.

اخبار ذات صلة