قائمة الموقع

بريطانيا تتجه لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات أوسع

2026-09-08T11:10:00+03:00
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أرشيف)
فلسطين أون لاين

تتجه بريطانيا إلى الإعلان عن حزمة واسعة من القيود الاقتصادية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وتشمل حظرًا على تجارة السلع المنتجة فيها، مع إمكان فرض عقوبات على شركات تشارك في بنائها وتوسيعها.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، مساء الإثنين، استنادًا إلى سبعة مسؤولين اطّلعوا على الإجراءات المرتقبة، فإن الإعلان عنها قد يصدر اليوم الثلاثاء، في خطوة من شأنها أن تمثل انتقادًا واسعًا للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم التحدث إلى وسائل الإعلام، إن حظر المنتجات المصنعة في المستوطنات يُعد من أبرز الإجراءات المتوقعة، فيما لا تزال التفاصيل النهائية للحزمة غير واضحة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تزايد عزلة "إسرائيل" دوليًا في أعقاب حرب الإبادة على قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وتسارع المشروع الاستيطاني.

ويرى محللون أن الخطوة البريطانية قد تمهد أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ إجراءات أكثر اتساعًا وشدة ضد المشروع الاستيطاني.

ورغم أن حظر المنتجات البريطانية المتوقع لن يؤثر، على الأرجح، بصورة كبيرة في حجم التبادل التجاري السنوي بين بريطانيا و"إسرائيل"، الذي يبلغ نحو 8 مليارات دولار، بسبب محدودية حصة منتجات المستوطنات من هذا التبادل، إلا أن الإجراءات المرتقبة تتجاوز بدرجة كبيرة العقوبات البريطانية السابقة المرتبطة بالضفة الغربية، والتي استهدفت مستوطنين إسرائيليين متطرفين ووزيرين من اليمين المتطرف.

وقال اللورد طارق أحمد، الذي شغل منصب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 2024، ولديه اطلاع على السياسة المرتقبة، إن "الحكومة توسع نطاق العقوبات، من استهداف الأفراد إلى النظر في العمليات والمنظومة".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، قد قال الأسبوع الماضي إن "إسرائيل ستتحرك" ضد أي عقوبات بريطانية جديدة، من دون أن يوضح طبيعة الخطوات المحتملة.

وبحسب "نيويورك تايمز"، مارست مجموعات يهودية بريطانية ضغوطًا ضد هذه الخطوة خلال اجتماعات مع مسؤولين حكوميين، معتبرة أن الإجراءات تستهدف "إسرائيل" بصورة غير عادلة، ومحذرة من أنها قد تؤدي إلى تصاعد معاداة السامية.

وأشار التقرير إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تجاهل الانتقادات الدولية ومضى في دفع خطط بناء المستوطنات بوتيرة قياسية.

وفي آب/ أغسطس الماضي، أدانت بريطانيا قرار الحكومة الإسرائيلية المضي في مخطط لإقامة وحدات استيطانية جديدة في منطقة E1 قرب القدس، وهي خطة قد تحول دون إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا في الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة