فلسطين أون لاين

خلال برنامج "نبض غزة"

نقيب الموظفين: واصلنا تقديم الخدمات رغم الحرب وأزمة الرواتب تتطلب حلاً عاجلًا

...
نقيب الموظفين في قطاع غزة خليل حمادة خلال برنامج "نبض غزة"

أكد نقيب الموظفين في قطاع غزة خليل حمادة، أن أوضاع الموظفين في القطاع "صعبة جدًا، بل تكاد تكون مستحيلة"، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها، مشيرًا إلى أنهم واصلوا أداء واجباتهم وتقديم الخدمات الأساسية رغم الظروف الاستثنائية التي عاشها القطاع خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال حمادة، خلال برنامج "نبض غزة" الذي تنظمه صحيفة "فلسطين"، الأربعاء، إن الموظفين تمكنوا، رغم كل التحديات والظروف، من مواصلة تقديم الخدمات طوال ثلاث سنوات من الإبادة التي "لم يشهد العالم مثلها في العقود الأخيرة".

وأوضح أن وزارة الداخلية فقدت نحو ثلاثة آلاف شهيد من رجال الأمن، كما استشهد مئات العاملين في وزارة الصحة وطواقم الدفاع المدني، وذلك على مرأى ومسمع من العالم.

وأضاف أن الإضراب الذي نفذه الموظفون اليوم في مختلف القطاعات الحكومية جاء بهدف إسماع صوت الموظفين "المقهورين"، الذين لم يتلقوا خلال السنوات الثلاث الماضية سوى سلف نقدية بسيطة، ورغم ذلك واصلوا أداء مهامهم على أفضل وجه.

وأشار إلى أن الظروف التي واجهها الموظفون في قطاع غزة لو تعرض لها أي شعب آخر لانهارت جميع القطاعات بشكل كامل ووقعت نكبة كبيرة، إلا أن تحمل الموظفين لمسؤولياتهم أسهم في استمرار تقديم الخدمات الأساسية، ولا سيما في وزارتي الصحة والداخلية ممثلة بجهاز الشرطة.

WhatsApp Image 2026-07-29 at 11.35.56 AM.jpeg
 

وأكد حمادة أن قضية الموظفين تحتاج إلى معالجة عاجلة، مبينًا أن الموظفين تقاضوا منذ بداية العام الجاري مبلغ 2000 شيقل فقط، ولم يتلقوا أي مستحقات منذ شهر إبريل الماضي وحتى اليوم، في وقت يشهد فيه القطاع غلاءً جنونيًا في الأسعار لم يسبق له مثيل.

وأضاف أن هناك نحو 45 ألف موظف يعيلون قرابة 400 ألف مواطن، موضحًا أن الموظف لم يعد يقتصر على إعالة أسرته، بل يعيل أيضًا أخته الأرملة وإخوته الكبار الذين لا يملكون وظائف.

وشدد على ضرورة أن تتحمل جميع الأطراف، بما فيها الفصائل، والهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية، ولجنة التكنوقراط، مسؤولياتها تجاه حفظ كرامة الموظف وأبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الموظفين سيستمرون بمطالباتهم إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.

وقال حمادة إن نقابة الموظفين لم تطالب لجنة التكنوقراط بصرف الرواتب، لكنها ترى أن اللجنة، التي جاءت بقرار من مجلس الأمن، مطالبة بالدخول إلى قطاع غزة وممارسة مهامها، والعمل على معالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها قضية الموظفين.

وشدد على ضرورة التوصل إلى حلول تشاركية، موضحًا أن الهيئة الحكومية المؤقتة في غزة تتحمل مسؤولية طرق جميع الأبواب لتوفير السلفة الشهرية للموظفين، مثمنًا جهودها في منع حدوث فراغ كامل داخل الوزارات. وأضاف أن اللجنة الوطنية تتحمل العبء الأكبر، باعتبار أنها جاءت بقرار أممي ومن خلال اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يفرض عليها تحمل مسؤولياتها.

من جانب آخر، أكد حمادة أن الحرب أثرت بشكل مباشر على الموظفين، بعد استهداف مقرات الوزارات الحكومية والمستشفيات، ما أدى إلى تقليص مستوى الخدمات، إلا أن الموظفين واصلوا أداء واجباتهم رغم حجم الدمار الكبير.

وأشار إلى أن الاحتلال يواصل استهداف رجال الشرطة وقصفهم، لكنهم لم يغادروا الميدان، بل يواصلون أداء مهامهم في تنظيم الطرقات وحفظ الأمن، رغم تعرضهم للقصف والعمل تحت أشعة الشمس الحارقة.

وأوضح أن أزمة الرواتب سبقت اندلاع الحرب، مبينًا أن آخر دفعة أقرها رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي الشهيد عصام الدعاليس قبل الحرب بلغت 60% من الراتب، بينما لا يحصل الموظفون اليوم إلا على سلفة تُصرف كل شهرين أو ثلاثة أشهر، لا تتجاوز ألف شيقل، وهي لا تكفي لسد احتياجاتهم واحتياجات عائلاتهم.

وأضاف أن مئة يوم مرت دون أن يتلقى الموظفون أي دفعة مالية، مشيرًا إلى أنهم لم يتبلغوا حتى الآن بموعد صرف الدفعة المقبلة، معربًا عن أمله في صرفها قريبًا.

وأكد حمادة أن أزمة الرواتب ذات طابع سياسي، وقد انعكست بشكل مباشر على الموظفين وعائلاتهم، رغم استمرارهم في أداء واجباتهم في حفظ الأمن، وعلاج المصابين، وتقديم الخدمات التعليمية.