فلسطين أون لاين

كاتس يهدد بتوسيع نموذج جنين

...
وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس

هدد وزير الأمن في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، بتوسيع النموذج العسكري الذي يفرضه جيش الاحتلال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى مناطق فلسطينية أخرى في الضفة الغربية، في ظل استمرار العدوان على شمال الضفة وتصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ عمليات تهجير واقتحام جديدة.

وخلال الجلسة الأسبوعية لحكومة الاحتلال، زعم كاتس أن السياسة العسكرية التي ينفذها الجيش في الضفة الغربية أدت إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%، دون أن يقدم أي معطيات أو بيانات تدعم هذه المزاعم.

وتباهى باستمرار وجود قوات الاحتلال داخل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عام ونصف، مدعيًا أن السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم "أُجلوا لحمايتهم"، رغم ما خلفته العمليات العسكرية من دمار واسع وتهجير قسري ومنع آلاف الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم.

وقال كاتس إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس تنفيذ عمليات مماثلة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، عبر تحديد المناطق التي تزعم انطلاق عمليات فلسطينية منها، تمهيدًا لتوسيع الهجمات العسكرية فيها.

ويواصل جيش الاحتلال منذ 21 كانون الثاني/يناير 2025 عدوانًا واسعًا على شمال الضفة الغربية، بدأ في مخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، إلى جانب تدمير مئات المنازل والمنشآت والبنية التحتية وتهجير عشرات الآلاف من السكان.

وفي السياق ذاته، دعا وزير المالية المتطرف في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، إلى إخلاء الفلسطينيين من قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك شرق نابلس، تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة فيها، مطالبًا بأن تلقى هذه القرى المصير ذاته الذي تعرضت له مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، من خلال إخلاء السكان واقتحام المناطق وتدمير ما وصفه بـ"البنى التحتية للإرهاب".

وتعكس تصريحات كاتس وسموتريتش توجهًا متصاعدًا داخل حكومة الاحتلال نحو توسيع سياسة التهجير والتدمير في الضفة الغربية، وتحويل النموذج العسكري المطبق في مخيمات شمال الضفة إلى نهج دائم يشمل قرى وبلدات فلسطينية أخرى.

وفي محاولة لتبرير هذا التصعيد، هاجم كاتس رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، على خلفية تحميله المستوطنين مسؤولية تصاعد التوتر في الضفة الغربية، متجاهلًا اعتداءات المستوطنين المتكررة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، قبل أن يجدد دعمه للمشروع الاستيطاني ويؤكد استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية.

المصدر / فلسطين أون لاين