شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، السبت، تصعيدًا واسعًا في عمليات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، تخللته اقتحامات عسكرية، وعمليات دهم واعتقال، وإصابة فلسطينيين، وسط تحذيرات فلسطينية وأممية من دفع الأوضاع نحو انفجار شامل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، ومدينة قلقيلية، وقرية كوبر شمال غرب رام الله، وبلدة كفر عقب شمال القدس، كما داهمت بلدات يعبد والزبابدة وبرقين في محافظة جنين، وقرية فرعون جنوب طولكرم.
وفي محافظة نابلس، كثفت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية باقتحام قرى تل وقريوت وبلدة بيت فوريك، ونفذت حملة اعتقالات واسعة في قرية تل، بعد مداهمة نحو 70 منزلًا، وتحويل أحدها إلى مركز للتحقيق الميداني مع عشرات المواطنين.
كما أجرت قوات الاحتلال أعمال مسح هندسي لمنزل الشهيد فاروق رمضان تمهيدًا لهدمه، فيما استولت على عدد من المنازل في بلدة مادما المجاورة وحولتها إلى ثكنات عسكرية، وأطلقت قنابل الغاز باتجاه منازل المواطنين في قريوت.
وبالتزامن مع ذلك، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم، حيث هاجموا منازل الفلسطينيين في قرية عوريف جنوب نابلس، فيما استولى مستوطنون على منزل قيد الإنشاء في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، ورفعوا فوقه أعلام الاحتلال.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة فتى برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم، إلى جانب إصابة مسن برصاص قوات الاحتلال في قرية صرة غرب نابلس.
من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 80 فلسطينيًا في الضفة الغربية، غالبيتهم من قرية تل، مشيرًا إلى أن حملات الاعتقال رافقتها عمليات اعتداء بالضرب وتخريب للمنازل والممتلكات.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية ما وصفته بـ"جرائم الاحتلال والمستوطنين"، محذرة من أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار عبر تصعيد سياساتها الاستيطانية والعسكرية.
بدورها، أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أن المستوطنين ينفذون هجماتهم بدعم من الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى غياب أي حماية للفلسطينيين، وداعية الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات.
ويأتي هذا التصعيد عقب استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين خلال هجوم نفذه مستوطنون على بلدة تل جنوب غربي نابلس، أعقبه إعلان حكومة الاحتلال تنفيذ إجراءات عقابية جديدة في الضفة، تشمل توسيع العمليات العسكرية، وتسريع إقامة بؤر استيطانية جديدة، في خطوة تنذر بمزيد من التوتر في المنطقة.

