قائمة الموقع

أمريكا تغيرت رغم أنف الصهاينة

2026-07-24T10:14:00+03:00
فايز أبو شمالة
فلسطين أون لاين

ما نشرته مجلة "ذا نيويوركر" عن آلية صنع القرار الأمريكي خلال الحرب في غزة، والاعتراف بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق بايدن قد أخفقت في ممارسة ضغوط كافية على العدو الإسرائيلي طوال فترة العدوان على غزة، واعتراف أبرز مسؤولي الإدارة السابقة بفشلهم في الحيلولة دون مواصلة العدو الإسرائيلي حرب الإبادة وقتل المدنيين. هذا الاعتراف لم يأتِ لتنقية الضمائر الأمريكية الزنخة، ولم يأتِ لتصحيح خطأ الإدارة الأمريكية السابقة التي جبنت برئيسها عن إطفاء المحرقة ضد المدنيين في غزة، بل جاء متساوقاً مع مزاج الشارع الأمريكي؛ الذي بدأت أجراس اليقظة والوعي تدق جدران حياته التي ظلت رهينة للصهيونية مئات السنين.

هناك تحول خطير حدث في السنوات الأخيرة داخل المجتمع الأمريكي، يصب في مصلحة الإنسانية جمعاء، ومعادٍ للصهيونية التي كشفت صواريخها ومذابحها ومجازرها بحق أهل غزة حقيقة الأكذوبة عن شعب الله المختار، وعن حق دولة العدو في الدفاع عن نفسها، وعن الإرهاب العربي الزائف.

لقد أغرقت معركة طوفان الأقصى المجتمع الأمريكي بالحقائق عن مظلومية الشعب العربي الفلسطيني، وعن عدوانية الصهاينة الذين يرضعون حليب أمريكا، ويمتصون خيراتها على هيئة صواريخ إرهابية تم توظيفها لقتل المدنيين العرب في غزة.

اعتراف القيادة الأمريكية السابقة بجبنها وترددها وخوفها من اتخاذ القرار، وتراجع قيادتها عن تنفيذ خطوات عملية توقف المحرقة في غزة، واعترافهم بأن نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل قد خدعهم، وضللهم، وتلاعب بهم، هذا الاعتراف بمنزلة ترضية للشارع الأمريكي، وإعلان توبة، ومحاولة لكسب الرأي العام الأمريكي الشاب؛ الذي تظهر كل استطلاعات الرأي المحايدة بأنه دخل مرحلة جديدة من كشف الحقائق، وفهم المعادلة السياسية التي جعلت منه مطية ذليلة للأطماع الصهيونية.

دماء غزة التي نزفت في الشوارع، والتي دفنتها البيوت المدمرة، دماء غزة تصنع السياسية الأمريكية في المرحلة القادمة، بعد أن أحدثت دماء غزة التحول الإستراتيجي في مجمل السياسة الدولية، التي عبر عنها ملايين البشر من خلال تعاطفهم مع الفريق الرياضي الإسباني الذي رفع علم فلسطين، ضد الفريق الأرجنتيني ولاعبه الصهيوني ميسي الذي تمسح "بحائط المبكي" وصلى من أجل الظلم والطغيان.

اخبار ذات صلة