فلسطين أون لاين

دراسة: تدمير غزة يهدف لإنتاج "بيئة موت"

...
أحياء واسعة من غزة دمرها الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، الخميس، دراسة تحليلية جديدة بعنوان "هندسة الإبادة في قطاع غزة: آليات إنتاج بيئة الموت المستدام – قراءة موثقة في تدمير شروط الحياة"، تناولت آثار الحرب على القطاع، معتبرةً أن استهداف البنية التحتية المدنية تجاوز نطاق العمليات العسكرية المباشرة ليطال مقومات الحياة الأساسية للسكان.

وأعد الدراسة الباحث أحمد أبو كميل، مستندًا إلى بيانات وتقارير صادرة عن الأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب وثائق مرتبطة بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

ووفقًا للدراسة، فإن التدمير الذي طال قطاعات المياه والكهرباء والصحة والإسكان والتعليم والغذاء لا يمثل أضرارًا منفصلة، بل يشكل، بحسب تحليلها، نمطًا متراكمًا يؤدي إلى خلق ظروف تجعل استمرار الحياة اليومية أكثر صعوبة، وهو ما تصفه الدراسة بـ"إنتاج بيئة موت مستدامة".

وتبحث الدراسة الأبعاد القانونية لمفهوم "هندسة الإبادة"، وتناقش العلاقة بين تدمير البنية التحتية المدنية وتدهور شروط الحياة، مستعرضةً انعكاسات ذلك على الأمن الغذائي، والصحة العامة، والبيئة، والتعليم، إلى جانب الآثار النفسية والاجتماعية على سكان قطاع غزة.

وفي ختامها، قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات للمؤسسات الدولية والحقوقية وصناع القرار، دعت فيها إلى توثيق الآثار بعيدة المدى للحرب، وتعزيز المساءلة القانونية، وربط جهود إعادة الإعمار بمعالجة التداعيات الإنسانية والبيئية المستمرة.

وأوضح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن هذه الدراسة تأتي ضمن سلسلة من الإصدارات البحثية الهادفة إلى تقديم قراءات علمية موثقة للقضايا السياسية والإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وإثراء النقاش العام استنادًا إلى البيانات والتحليل العلمي.

المصدر / فلسطين أون لاين