كشف تحقيق استقصائي نشرته مجلة "النيويوركر" الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن كانت تمتلك، في وقت مبكر من الحرب على قطاع غزة، مؤشرات استخباراتية تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتجاهل بشكل متعمد سلامة المدنيين وتستهدف مناطق سكنية، إلا أنها لم تمارس ضغوطًا حقيقية لوقف ذلك، وفقًا لمسؤولين أمريكيين سابقين.
وبحسب التحقيق، الذي أعده الصحفي الحائز على جوائز ديفيد كيركباتريك، فإن مسؤولين سابقين في مجلس الأمن القومي الأمريكي كشفوا أن واشنطن تلقت تقارير وإشارات استخباراتية مبكرة بشأن طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية وتأثيرها على المدنيين.
وأضاف التحقيق أن الإدارة الأمريكية، رغم امتلاكها تلك المعلومات، امتنعت عن استخدام نفوذها السياسي للضغط على حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الاعتبارات السياسية داخل البيت الأبيض حالت دون اتخاذ إجراءات رادعة.
وأشار التحقيق إلى أن مسؤولين سابقين أقروا بأن القرار السياسي داخل الإدارة الأمريكية كان عاملًا رئيسيًا في استمرار الدعم لـ"إسرائيل"، رغم التحذيرات المتعلقة بالخسائر البشرية في صفوف المدنيين خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة.
ويأتي نشر هذا التحقيق في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن سياسة إدارة بايدن تجاه الحرب في غزة، والدعم الذي قدمته واشنطن لـ"إسرائيل" خلال العمليات العسكرية.