فلسطين أون لاين

الحية: سنواصل العمل لرفع الألم عن أهل غزة

...
الدكتور خليل الحية

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور خليل الحية، أن الحركة ستواصل العمل في جميع المسارات والاتجاهات حتى ترفع المعاناة عن سكان قطاع غزة، مشددًا على أن الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي يمثل الأولوية الأولى للحركة، إلى جانب استعادة الحياة الكريمة لأهالي القطاع وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقال الحية، في أول كلمة له بعد توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، مخاطبًا أهالي غزة: "سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضر والألم، ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين"، مؤكدًا أن الحركة ستبذل كل جهد بالتعاون مع المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وأحرار العالم لإعادة إعمار القطاع واستعادة مقومات الحياة فيه.

وشدد على أن أولويات الحركة تتمثل في الوقف الشامل للعدوان، وتحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، داعيًا الدول الراعية لمسار المفاوضات إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، واستكمال الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد الحية أن الحركة ستواصل التحرك من أجل غزة والضفة الغربية والقدس والأسرى، معتبرًا أن تحقيق الوحدة الوطنية يمثل أولوية أساسية، وقال: "نمد أيدينا إلى الجميع، فالمرحلة الحالية لا تعتمد التفرد أو الإقصاء".

وثمّن رئيس المكتب السياسي لحماس جهود الوسطاء، ولا سيما مصر وقطر وتركيا، في السعي لوقف الحرب على قطاع غزة، معتبرًا أن استقرار الشعب الفلسطيني يشكل مفتاحًا لاستقرار المنطقة بأسرها.

وفي مستهل كلمته، تعهد الحية بمواصلة نهج قادة الحركة، مؤكدًا أن الأمانة التي حمله إياها إخوانه في الحركة هي "عهدة الشهداء"، وأن حماس ستواصل مسيرتها حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، موجهًا التحية إلى الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل ومخيمات اللجوء والشتات، ومؤكدًا تمسك الحركة بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.

وجدد الحية رفض حركة حماس لأي حلول أو ترتيبات تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في التحرير وإقامة دولته المستقلة وتقرير مصيره، مؤكدًا أن إعادة إعمار قطاع غزة وإفشال مخططات التهجير يمثلان حقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني، ولا يجوز ربطهما بأي مقايضات أو تنازلات سياسية.

ودعا إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل، والعمل على إعادة بناء المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية وتوافق وطني يضمن الشراكة السياسية الكاملة في صناعة القرار، بما يسهم في إنهاء معاناة الفلسطينيين داخل الوطن وفي الشتات.

كما أكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن الحركة ستواصل تعزيز علاقاتها مع محيطها العربي والإسلامي، داعيًا الحكومات والشعوب العربية والإسلامية إلى تكثيف الضغوط لوقف الحرب على قطاع غزة، ومشددًا على أن استقرار الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه يمثلان المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخاطب الحية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مطالبًا بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه المدنيين في قطاع غزة، والعمل على حماية الأطفال ومحاسبة قادة الاحتلال على ما وصفها بجرائم الحرب، مثمنًا في الوقت ذاته مواقف الشعوب والمتضامنين حول العالم، ومؤكدًا استمرار الحركة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه الوطنية.

المصدر / فلسطين أون لاين