هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، منزلًا في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، فيما شرعت جرافاتها بشق طريق استيطاني على أراضي بلدتي دير قديس وخربثا بني حارث غرب رام الله، بالتزامن مع إصدار أمر عسكري للاستيلاء على أراضٍ في بلدة جبع شمال القدس المحتلة، بحجة استخدامها لأغراض عسكرية.
ففي بلدة الرام، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن سلامة عثمان وزوز في حي العسويجة، وجرفت الأسوار المحيطة به، ما أدى إلى تشريد ستة أفراد، وفق مصادر مقدسية.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت وابلًا من قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في محيط المنزل، مشيرة إلى أن المنزل شُيّد قبل عام 1967.
إلى ذلك، أصدرت قوات الاحتلال أمرًا عسكريًا يقضي بوضع اليد على 5 دونمات و283 مترًا مربعًا من أراضي بلدة جبع، بحجة استخدامها لـ"أغراض عسكرية".
وبحسب الأمر العسكري رقم (30/26/ت)، يشمل القرار قطعة أرض تمتد بطول 725 مترًا في مناطق المنطر، ورأس المرج، وشعب الغزول، على أن يستمر سريان أمر وضع اليد حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2028.
وأوضحت محافظة القدس أن القرار يأتي في سياق مخططات لشق شارع استيطاني يمتد من شارع 60 قرب حاجز جبع وصولًا إلى جدار الفصل العنصري، بمحاذاة مستعمرة "النبي يعقوب" المقامة على أراضي المواطنين.
وأكدت أن أوامر وضع اليد العسكرية تشكل أداة لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع شبكة الطرق المرتبطة بالمستعمرات، بما يعزز عزل التجمعات الفلسطينية عن محيطها الجغرافي.
وشددت على أن مشاريع الطرق الاستيطانية لا تقتصر على ما يدعيه الاحتلال من أغراض عسكرية، بل ترتبط بمخططات الضم الفعلي وربط المستعمرات بالقدس المحتلة على حساب الأراضي الفلسطينية.
وفي غرب رام الله، شقت جرافات الاحتلال طريقًا استيطانيًا على أراضي بلدتي دير قديس وخربثا بني حارث، لربط مستوطنة "نيلي" بمستوطنة جديدة مزمعة إقامتها على أراضي البلدتين.
وأفاد مواطنون بأن الطريق يخترق كروم الزيتون الواقعة شمال دير قديس، ويمر بمحاذاة منازل المواطنين، في إطار أعمال تمهيد لربط مستوطنة "نيلي" بالمستوطنة الجديدة.
وأضافوا أن عددًا من الأهالي أوقفوا أعمال الجرافات لمدة ساعة احتجاجًا على تجريف أراضيهم، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان وتفرقهم، وتؤمّن استئناف أعمال التجريف.
وأوضح المواطنون أن جنود الاحتلال هددوهم بإخلاء المكان في حال رفضهم الابتعاد، تمهيدًا لاستئناف أعمال التجريف.

