فلسطين أون لاين

وصفته بـ"المتطرف" .. مراكز حقوقية ترفض حكما إسرائيليا ضد الشيخ الخطيب

...
الشيخ كمال الخطيب.

قضت محكمة إسرائيلية، اليوم الاثنين، فرض 9 أشهر من الخدمة للمصلحة العامة وغرامة مالية على الشيخ كمال الخطيب، إثر إدانته بتهمتي "التحريض على العنف" و"التحريض غير المباشر على الإرهاب"، فيما رفض فريق دفاعه الحكم واعتبر القضية "محاكمة للخطاب السياسي الفلسطيني".

وكان الخطيب نائبا لرئيس الحركة الإسلامية حتى حظرها عام 2015، قبل أن يتولى رئاسة لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الأراضي المحتلة.

وقال مركز "عدالة" الحقوقي إن محكمة الصلح في الناصرة فرضت على الخطيب غرامة بقيمة 15 ألف شيكل، نحو 4900 دولار.

وأضاف أن المحكمة فرضت عليه 9 أشهر من الخدمة للمصلحة العامة، إلى جانب 10 أشهر سجنا مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، حال ارتكابه أيا من المخالفات التي أُدين بها.

وتعني الخدمة للمصلحة العامة أداء أعمال لخدمة المجتمع بدلا من السجن الفعلي، وفق ساعات وشروط تحددها المحكمة وتحت إشراف رسمي.

ورفضت المحكمة طلب النيابة الإسرائيلية فرض عقوبة سجن فعلي على الخطيب تتراوح بين 30 و50 شهرا، وبرأته من تهمة "التماهي مع منظمة إرهابية".

وقال طاقم الدفاع، الذي يضم مركز "عدالة" ومؤسسة "ميزان" لحقوق الإنسان، إن الحكم يؤكد أن طلب النيابة كان "متطرفا، ويفتقر إلى أي أساس معقول".

وأضاف: "لم يكن هناك منذ البداية أي مبرر لتقديم لائحة اتهام بحق الخطيب، ولا لإدانته بسبب منشورات تندرج بوضوح ضمن نطاق حرية التعبير المكفولة للجمهور العربي".

وكانت محكمة الصلح في الناصرة أدانت الخطيب، في 30 يونيو/ حزيران 2025، على خلفية منشورين على مواقع التواصل الاجتماعي وخطبة ألقاها خلال أحداث مايو/ أيار 2021، وفق "عدالة".

واعتقلت شرطة الاحتلال الخطيب في مايو 2021، بقرار من حكومة الاحتلال وبناء على توصيات جهاز الأمن العام "الشاباك"، الذي ادعى أن تصريحاته ومنشوراته "تشكل تحريضا على العنف والإرهاب".

وأضاف أن النيابة العامة قدمت لاحقا لائحة اتهام استندت إلى منشورين على مواقع التواصل الاجتماعي وخطاب ألقاه الخطيب خلال أحداث مايو 2021.

وتناولت مضامين المنشورين والخطاب الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والمصلين فيه، وعنف شرطة الاحتلال تجاه الفلسطينيين والمتضامنين مع أهالي حي الشيخ جراح في القدس.

وأشار "عدالة" إلى أن الخطيب خضع، على مدار أكثر من 5 سنوات، لإجراءات قضائية مطولة شابتها إشكاليات قانونية وإجرائية متعددة.

وقال طاقم الدفاع: "هذه القضية هي محاكمة للخطاب السياسي الفلسطيني وللسردية الفلسطينية".

وأضاف أن الملف شابته منذ لحظة الاعتقال "اعتبارات سياسية وإجراءات استثنائية"، وانتهى بإدانة تستند إلى "قراءة واسعة وخطيرة لجرائم التحريض".

وتلاحق سلطات الاحتلال فلسطينيين على خلفية منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بتهم تصفها بـ"التحريض"، وشملت الاعتقالات أطباء ومحامين ونشطاء في الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني.

المصدر / الناصرة/ فلسطين أون لاين: