قائمة الموقع

قلب صغير يرهقه الانتظار.. سيف الدين يصارع الوقت للعلاج خارج غزة

2026-07-19T09:29:00+03:00
الطفل سيف الدين الكحلوت على سرير المرض
فلسطين أون لاين

خائر القوى غير قادر على بذل أي مجهود مهما كان بسيطا.. يصارع الحياة بعضلة قلب تضعف يوما بعد يوم.. هو اختصار لحال الطفل سيف الدين الكحلوت الذي انقلبت حياته رأسا على عقب منذ عامين بعد اكتشاف معاناته بسبب عيب خلقي في القلب تحول الإمكانات الطبية الشحيحة في غزة دون قدرة الأطباء على التعامل معه.

فأسرة الكحلوت النازحة قسرا من شمال قطاع غزة إلى وسطه استقرت بها الحال في شقة لأحد الأقارب على الطابق الأول ورغم أن البيت ليس مرتفعا لكن الأسرة لاحظت أن سيف الدين "سبع سنوات" أصبح يصعد إليه بصعوبة إذ يصاب بازرقاق وانقطاع في النفس، ما دفعها إلى اصطحابه للمستشفى لمعرفة سبب الإرهاق الذي يلازمه.

وبعد إجراء الفحوصات أخبر الأطباء والده سلمان بأن سيف الدين يعاني عيبا خلقيا يتمثل في وجود " لحمية" على أحد صمامات القلب ما يبطئ ضخ الدم للدماغ ويجعله يتعب عند بذل أدنى مجهود، " يزرق وجهه وأسفل عينيه وأحيانا يتعرض للإغماء يوما بعد يوم يزداد وضعه الصحي سوءا"، يقول الأب.

ويضيف لصحيفة "فلسطين": "اكتشفنا المشكلة منذ عامين وبسبب ظروف الحرب لا يوجد علاج في غزة. أخبرنا الأطباء أن هذا العيب الخلقي يكون موجودا منذ الولادة لكن يتم اكتشافه في الثالثة عشرة من العمر غالبا لكننا في حالة سيف الدين اكتشفناه باكرا".

ويتابع:" نحن حاليا نتابع وضعه الصحي كل فترة، وللأسف في كل مرة يزداد حجم اللحمية وتزداد الأمور سوءا حتى أصبح سيف لا يستطيع صعود الدرج على الطابق الأول، إذ يصاب بضيق في النفس، حتى أننا نفكر في ترك الشقة التي نقيم مع ست عائلات أخرى فيها، والسكن في خيمة للتخلص من مشكلة الدرج".

وإثر عدم قدرة سيف على بذل مجهود والخروج من المنزل فإنه أصبح حبيسا لجدرانه، ما أصابه بحالة من الاكتئاب الشديد، فهو لا يذهب المدرسة أو لأي نشاط يمارسه أقرانه، " اللحمية كان حجمها صغيرا جدا وقت اكتشافها، الآن حجمها قارب على الثماني مليمترات".

مناشدة

وما يزيد وضع سيف تعقيدا هو توضيح الأطباء لأسرته بأن عمليته الجراحية بسيطة في حال سفره في الوقت المناسب أما التأخير فهو يعني مزيدا من الضعف في عضلة القلب، " إن تفاقم ضعف عضلة القلب سيجعل السفر بلا جدوى حيث لن يتمكن الأطباء بالخارج من إجراء العملية وللأسف فان الضعف يزيد".

ويشير إلى اأن ن ضعف عضلة القلب بلغ ٤٦٪ مع استمرار تأخر السفر رغم حصول سيف الدين على تحويلة طارئة للعلاج بالخارج، " لا قدر الله لو بلغ ضعف عضلة القلب ٧٥٪ فإن العملية ستصبح بلا جدوى، لذلك أناشد جميع المسؤولين عن الإجلاء الطبي الإسراع في تسفير ابني لتلقي العلاج حتى لو وحيداً دون أي مرافق".

وإزاء استمرار عدم السفر فإن سيف يقضي وقته في الذهاب إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الدورية التي تستنزف الأسرة ماديا وجسديا دون أن تسهم في تحسن حالته، "في حين تزداد حالة سيف النفسية سوءا وهو يرى الأطفال من حوله يلعبون ويمرحون دون أن يكون قادرا على مشاركتهم لكونه مجبرًا على الراحة حتى لا يتضرر قلبه أكثر".

اخبار ذات صلة